من مميزات ديننا الاسلامي على انه دين يحقق لنا النجاح في الدنيا قبل النجاح في الاخرة لانه يحث على العمل وينبذ الكسل والخمول، وما حالة التخلف والتقهقر التي نعيشها الا بسبب عدم تمسكنا بمبادئه وقيمة. فهو لايحثنا على اداء الاعمال فحسب بل الى حد الاتقان فيها فعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه)
وفي موضع اخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ان الله يحب المومن المحترف) [1]
فحب الله تعالى يعتبر اكبر حافز وهو الغاية التي يسعى اليها كل مسلم. كما ان العمل بحد ذاته من الامور الموجبة لحب الله تعالى فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (احب العباد الى الله انفعهم لعياله)
وفي موضع اخر يوازي الرسول صلى الله عليه وسلم بين اداء العمل بالشكل المطلوب بالجهاد. عن رافع بن خديج الانصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (العامل بالحق على الصدقة كالغازي في سبيل الله حتى يرجع الى بيته) رواه احمد ومن الاحاديث ايضا التي تحث على اداء الاعمال بالشكل المطلوب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الكسب كسب العامل اذا نصح)
يرفض الاسلام الاستبداد بالراي حماية للمسلمين من هوى الحكام او قصورة في الادراك، فالشورى هي امر الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم اذ يقول في الايه 159 من سورة ال عمران:"فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله"
وهي امر للمؤمنين ولكل من استعصى عليه امر من امور الدنيا ةفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى في الايه 38 من سورة الشورى:"والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون"
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (ما استغنى مستبد برايه وما هلك احد من مشورة) وعنه ايضا قال: (ماتشاور قوم قط الا اهتدوا لارشد امرهم)
وبالرغم من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوما من الخطا اذ قال الحق تبارك وتعالى في وصفه في القران الكريم في الايه (3) من سورة النجم: (لاينطق عن الهوى) فرسول الله صلوات الله وسلامة عليه لم يكن مستبدا برايه فكل امر لم يرد بشانه نص صريح ولم ينزل فيه وحي اخذ النبي برايا صحابه وكان ذلك بمثابه قدوة يقتدي بها الصحابة والولاة من بعده، فكثيرا ما كان يشاور ابا بكر الصديق حتى سمي وزير النبي وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم (يد الله مع الجماعة) ، (ما راء المسلمون حسنا فهو عند الله حسن)
(1) فهمي خليفة الفهداوي، الادارة في الاسلام، دار المسيرة، عمان،2001 م