الصفحة 16 من 27

رابعا: حوافز دينية(للمدراء)تتعلق بالمسؤولية تجاه العاملين""

المسئولية في جوهرها الالتزام بتنفيذ واجبات محددة ويعتبر القائد مسولا عن تحديد مسئولية الرؤساء والولاة. وكل منا مسئول في حدود امانة العمل الذي كلف به. ويؤكد ذلك قول ابن عمر رضى الله عنه حيث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته، الامام راع ومسؤل عن رعيته والرجل راع في اهله ومسؤل عن رعيته والمراة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والرجل راع في مال ابيه ومسئول عن رعيته وكل راع مسئول عن رعيته"

وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا انه قال في امانة تحمل المسؤلية:

"ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة"

"ان الله سائل كل راع عما استرعه حفظ ذلك ام ضيعه حتى يسال الرجل في اهلة بيته"

فالمسئولية في الاسلام محدودة يحاسب عليها من تولاها فحين تولى عمر بن الخطاب الولاية قال في خطبته بعد ان حمد الله واثنى عليه:

"اما بعد فقد ابتليت بكم وابتليتم بي وخلقت فيكم بعد صاحبي ابي بكر فمن كان بحضرتنا باشرناه بانفسنا ومهما غاب عنا ولينا اهل القوة والامانة فمن يحسن نزده حسنا ومن يسئ نعاقبه ويغفر الله لنا ولكم"

ويكشف لنا عمر بن الخطاب استشعاره بالمسئولية عندما اسرع يعدو في يوم صائف خلف بعير شاردة من ابل الصدقة، وقد لامه على ذلك على بن طالب بقوله: اذللت الخلفاء من بعدك يا ابن الخطاب، فقال له عمر:"لاتلمني يا ابا الحسن فو الذي بعث محمدا بالنبوة لو ان عناقا ذهب بشاطى الفرات لاخذ بها عمر يوم القيامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت