الصفحة 8 من 27

المبحث الاول:- الدافعية والتحفيز من منظور اداري

ان احد المهام الاساسية لاي مسئول في التنظيم هو ضمان استمرار الاداء باعلى قدر من الكفاءة والفاعلية. ولكي يتحقق ذلك فانه يجب عليه فهم دوافع وتصرفات وانماط سلوك العاملين ومداخل التاثير عليها. وبالتالي كيفية تحفيز الافراد ودفعهم بطريقة فعاله يترتب عليها اهداف المظمة واهدافهم الذاتية.

وتساعد دراسة الدوافع كذلك على التنبؤ بالسلوك الانساني في المستقبل، فاذا عرفنا دوافع شخص ما فاننا نستطيع ان نتنبا بسلوكة في ظروف معينة، كما نستطيع ان نتسخدم معرفتنا بدوافع الاشخاص في ضبط وتوجيه سلوكهم الى وجهات معينه، بان نهيء بعض المواقف الخاصة التي من شانها ان تثير فيهم دوافع معينة تحفزهم الى القيام بالاعمال التي نريد منهم اداءها، ونمنعهم من القيام ببعض الاعمال الاخرى التي لا نريد منهم اداءها. لذلك تظهر اهمية دراسة الدوافع في مختلف الميادين العملية التطبيقية كميدان التربية والصناعة والعلاج النفسي وغيرها.

ويعرف الدكتور انس عبدالباسط دافعية العاملين بانها (رغبة الفرد في اظهار المجهود اللازم لتحقيق الاهداف التنظيمية، بحيث يمكن ذلك الجهد من اشباع احتياجات هذا الفرد)

ايضا تعرف الدافعية بانها (حاله داخلية جسيمة او نفسية تثير السلوك في ظروف معينة وتواصله حتى ينتهي الى نهاية معينة) [1]

ويمكن التفريق بين الحافز والدافع، فالحافز (Incentive) منبه خارجي يستخدم لاثارة السلوك، اما الدافع (Motive) فهو ينبع من داخل الفرد ويحرك السلوك، فالمكافأه التشجيعية التي تقدمها الادارة للعامل المجد تعتبر حافزا , فاذ قبلها العامل واشبعت حاجاته من وجهة نظره هو وليس من وجهة نظر الادارة فانها تتحول الى دافع داخلي يتخذ صورة ارتفاع في الروح المعنوية للعامل ومزيد من الجهد والانتاج , اما اذا لم يتقبها العامل فانها سوف تبقى حافزا خارجيا وسوف لن تؤثر على سلوكه.

وفيما يلي نبذة عن اهم النظريات التي تحدثت عن الدوافع:

(1) قاسم بريه وناجي عبيد، مفاهيم واساسيات الادارة التربوية، بدون دار نشر،2002 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت