ويتطلب أن يكون مجلس الإدارة يقظا وحذرا وأن يبذل الجهد والحرص والعناية اللازمة في اتخاذ القرار، وأن يتوفر في الشركة إجراءات وأنظمة كافية وسليمة. وأن تكون الشركة ملتزمة بالقوانين والأنظمة والتعليمات الموضوعة.
-واجب الإخلاص في العمل (Duty Of Loyalty) :
ويشمل ذلك المعاملة المتساوية للمساهمين والمعاملات مع الأطراف ذات المصالح ووضع سياسات ملائمة للرواتب والمكافآت وغير ذلك.
وتدعو هذه المبادئ إلى تدريب وتثقيف أعضاء مجلس الإدارة وأن يكون لديهم خبرات ومهارات عند شغلهم عضويتهم من أجل تحسين أداء المجلس.
ولقد تم تطوير ممارسات وآليات عمل لضمان قيام مجلس الإدارة بإصدار أحكام موضوعية مستقلة. خصوصا وقد تطورت الرقابة في الأسواق المالية، كما شهد العالم انهيارات عديدة ناجمة عن عدم استقلالية وموضوعية قرارات مجلس الإدارة. ومن أهم هذه الآليات إيجاد أعضاء مستقلين (غير تنفيذيين) في مجالس الإدارة.
ومن المعروف أن هنالك مدرستين للرقابة والاشراف على إدارة الشركة (سابا خوري،2005، ص 38 - 40) وهما:
-المدرسة الأولى: وتدعو إلى تشكيل مجلس إشرافي مستقل أو (لجنة رقابة مستقلة) تنتخب من المساهمين وتقوم بالرقابة بشكل مستقل عن الإدارة التنفيذية للشركة. هذا بجانب مجلس الإدارة المنتخب من المساهمين. وهذه المدرسة متبعة في بعض دول العالم مثل ألمانيا.
-المدرسة الثانية: تدعو إلى تشكيل مجلس إدارة واحد يشمل أعضاء مستقلين بجانب الأعضاء التنفيذيين في المجلس، وهذه الآلية هي السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
وليس هناك اتفاق كامل على تعريف العضو المستقل في مجلس الإدارة في البلدان المختلفة، فمنهم من يعرفه بالشخص غير المدير أو الموظف في الشركة أو في شركة تابعة لها أو لدى أي فرد آخر له علاقة (في رأي مجلس الإدارة) تتداخل مع ممارسة العضو غير التنفيذي حكمه المستقل عند تحمله مسؤوليته كعضو في مجلس الإدارة.
ليس جديدا أن البيانات المالية للشركة هي مسؤولية مجلس الإدارة بما في ذلك تحديد المكافآت والحوافز. إن وجود أعضاء مستقلين في مجلس الإدارة سوف يساهم في الحكم المستقل على هذه البيانات. غير انه ينبغي على مجلس الإدارة من أجل القيام بواجباته ومسؤولياته على أحسن وجه وانسجاما مع مبادئ الحوكمة أن ينشئ لجانا متعددة منبثقة عنه تكون مستقلة. وأن يحدد عدد أعضائها ومواصفاتهم وأهدافها وطريقة عملها، وأن يعطيها صلاحيات مناسبة للقيام بعملها، علما بأن إعطاء صلاحيات للجان لا يعفي مجلس الإدارة من المسؤولية.
ومن أهم هذه اللجان هي لجنة التدقيق ولجنة الرواتب والمكافآت. وتشرف لجنة التدقيق على مدى فعالية التدقيق الداخلي والخارجي في الشركة، وعلى العلاقة مع المدقق الخارجي ومدى عمله، ولها واجبات أخرى. أما لجنة الرواتب والمكافآت فهي تحدد الرواتب والمكافآت والحوافز لأعضاء الإدارة وفقا لأسس موضوعة مسبقا، والإفصاح عن المبالغ المدفوعة للأعضاء في التقرير السنوي لمجلس الإدارة.
وإضافة إلى ذلك، فقد اقترح البنك الدولي إرشادات وتوجيهات بالنسبة للحوكمة الجيدة في القطاع المالي، وذلك بسبب الدور الانتقادي لهذا القطاع كونه المجال الرئيسي للنمو الاقتصادي الذي يقيس السياسة المالية الفعالة (دهمش، اسحق أبو زر، 2003، ص 27 - 30) .كما أصدر صندوق النقد الدولي (IMF) دليلا للممارسة الجيدة للشفافية في السياسات المالية والنقدية بالنسبة للحوكمة المؤسسية حيث يطالب فيه من البنوك المركزية والهيئات المالية تبني سياسات أكثر وضوحا وشفافية والتي ستؤدي إلى إعطائها استقلالية أكبر وتجعل هذه المؤسسات مسؤولة بشكل أكبر أمام الجمهور. وكان الهدف من ذلك مساعدة الحكومات بالنسبة لتقييم وتحسين النواحي القانونية والإطار التنظيمي والمؤسسي للحوكمة المؤسسية في بلدانهم، ومن أجل تزويد إرشادات ومقترحات للأسواق المالية، والمستثمرين، والشركات المساهمة وغيرها من الأطراف التي لها دور في عملية تطوير حوكمة مؤسسية جيدة (دهمش، اسحق أبو زر، 2003،ص 27 - 30) .