• وهذا لا يعني بأن مجلس الإدارة يجب عليه تكوين سياسات إدارة المخاطر بنفسه، ولكن يجب عليه التأكد والمصادقة على مثل هذه السياسات؛
• يجب أن نعترف بأنه ليس من السهل الحصول على أعضاء مجلس الإدارة مستقلين بشكل حقيقي، أو الأعضاء الذين يمكن أن يقفوا في وجه المساهمين المسيطرين على رأس مال البنك؛
• هناك أيضا المخاطر المتمثلة بتعيين أعضاء مجلس إدارة يطلق عليهم:"شبه مستقلين"لإعطاء انطباع خاطئ للحوكمة المؤسسية.
أصدرت لجنة بازل للإشراف على البنوك في شهر سبتمبر 1999 نشرة بعنوان""
تحسين الحوكمة المؤسسية للبنوك" (Enhancing Corporate Governance For Banking Organisations) كجزء من الجهود المستمرة للتطرق لمواضيع الإشراف البنكي، وقد نشطت لجنة بازل للإشراف البنكي للحصول على الخبرة الإشرافية المجمعة من أعضائها وغيرهم والتي تمثلت في إصدار توجيه إشرافي من أجل تسريع ممارسات بنكية آمنة ومعقولة. حيث لا يمكن أن يعمل الإشراف بشكل جيد إذا لم تكن الحوكمة المؤسسية تعمل حسب الإطار المخطط لها. وبالتالي فإن المشرفين في البنوك لهم مصلحة قوية في ضمان وجود حوكمة مؤسسية فعالة في كل منظمة بنكية، حيث أن الخبرة الإشرافية تشدد على ضرورة وجود المستويات المناسبة للمساءلة وفحص الأرصدة في كل بنك. فالحوكمة المؤسسية المقبولة تجعل من عمل المشرفين اكثر سهولة. كما أنها تمكن من أن تساهم في إيجاد علاقات عمل تعاونية بين إدارة البنك والمشرفين (دهمش، اسحق أبو زر، 2003، ص 27 - 30) ."
وقد أصدرت لجنة بازل عدة أوراق عمل حول مواضيع محددة، حيث تم فيها التركيز على أهمية الحوكمة المؤسسية وتشمل هذه الأوراق مايلي (دهمش، اسحق أبو زر، 2003، ص 27 - 30) :
1 -مبادئ إدارة مخاطر معدل الفائدة (سبتمبر 1998) ؛
2 -تحسين شفافية البنك (سبتمبر 1998) ؛
3 -إطار لنظم الرقابة الداخلية في المنظمات البنكية (سبتمبر 1998) ؛
4 -مبادئ إدارة مخاطر الائتمان (ماي 1998) ؛
وقد بينت هذه الأوراق حقيقة أن الاستراتيجيات والأساليب الفنية والتي تعتبر أساسية للحوكمة المؤسسية السليمة داخل الجهاز المصرفي تتكون من عدة عناصر، نذكر منها (بنك الإسكندرية، 2003) :
1 -توافر دليل عمل ومعايير للسلوك الملائم، ونظام لقياس مدى الالتزام بهذه المعايير؛
2 -توافر استراتيجية واضحة للمؤسسة، يتم على ضوئها قياس نجاح المنشأة ككل، ومدى مساهمة الأفراد في هذا النجاح؛
3 -التوزيع السليم للمسؤوليات ومراكز اتخاذ القرار، متضمنا نظام هرمي لسلطات الاعتماد المتدرجة بداية من الأفراد وحتى مجلس الإدارة؛
4 -وضع آلية للتعاون والتفاعل بين مجلس الإدارة والإدارة العليا ومراجعة الحسابات؛
5 -توافر نظم قوية للرقابة الداخلية، تتضمن وظائف المراجعة الداخلية والخارجية، ووظائف إدارة المخاطر؛
6 -رقابة خاصة لمراكز المخاطر في المواقع التي يتصاعد فيها احتمال تضارب المصالح، بما في ذلك علاقات العمل مع المقترضين المرتبطين بالبنك وكبار المساهمين والإدارة العليا ومتخذي القرارات الرئيسية في المؤسسة؛
7 -الحوافز المالية والإدارية للإدارة العليا والتي تحقق العمل بطريقة ملائمة، وأيضا بالنسبة للموظفين سواء كانت في شكل مكافآت أو ترقيات أو أي شكل آخر؛
8 -تدفق مناسب للمعلومات سواء إلى داخل البنك أو خارجه.