على بذل أقصى جهدهم لصالح البنك، كما يجب أن توضع نظم الأجور في نطاق السياسة العامة للبنك بحيث لا تعتمد على أداء البنك في الأجل القصير وذلك لتجنب ربط الحوافز بحجم المخاطر التي يتحملها البنك.
لا يمكن تقييم أداء مجلس الإدارة والإدارة العليا بدقة في حالة نقص الشفافية ويحدث ذلك عندما لا يتمكن أصحاب المصالح والمتعاملين في السوق وعامة الناس من الحصول على المعلومات الكافية عن هيكل وأهداف البنك، بحيث يتمكن المشاركون في السوق من تقييم سلامة تعاملاتهم مع البنوك حيث يصبحون قادرين على معرفة وفهم أوضاع كفاية راس المال في البنوك في الأوقات المناسبة، وبالتالي سيتوجه المتعاملون إلى البنوك التي تطبق الممارسات السليمة للحوكمة والتي لديها الكفاية المالية اللازمة، بينما سينصرفون عن تلك البنوك التي تقوم بمخاطرات كبيرة دون أن تكون لها مخصصات كافية، وربما ينصرفون عن تلك البنوك التي لا تتحمل قسطا كافيا من المخاطر حتى تبقي على قدراتها التنافسية.
لذا فإن الشفافية مطلوبة لدعم التطبيق السليم للحوكمة، وبالتالي فإن الإفصاح يجب أن يشمل هيكل المجلس (العدد، العضوية، المؤهلات، اللجان) ، وهيكل الإدارة العليا (المسؤوليات، المؤهلات، الخبرة) ، والهيكل التنظيمي الأساسي (الهيكل القانوني، الهيكل الوظيفي) ، والمعلومات المتعلقة بنظام الحوافز الخاص بالبنك، وطبيعة الأنشطة التي تزاولها الشركات التابعة.
-يجب أن تكون السلطات الرقابية على دراية تامة بأهمية الحوكمة وتأثيرها على أداء المؤسسة. ويجب أن تتوقع قيام البنوك بعمل هياكل تنظيمية تتضمن مستويات ملائمة من الرقابة، كما يجب أن تقوم السلطات الرقابية بالتأكد من أن مجلس الإدارة والإدارة العليا في المؤسسات المصرفية قادرين على القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم كما ينبغي.
-يعد مجلس إدارة البنك والإدارة العليا بالبنك مسؤولين بصفة أساسية عن أداء البنك، وبذلك فان السلطات الرقابية تقوم بالمراجعة للتأكد من أن البنك يدار بطريقة ملائمة، وتوجيه انتباه الإدارة لأي مشاكل قد تتكشف أثناء عملية الرقابة، كما ينبغي على السلطات الرقابية أن تضع مجلس الإدارة موضع المحاسبة وأن تطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب وذلك في حالة تعرض البنك لمخاطر لا يمكن قياسها أو السيطرة عليها.
كذلك يجب أن تكون السلطات الرقابية يقظة لأي إشارات إنذار مبكر بالنسبة للتدهور في إدارة أنشطة البنك، حيث يجب عليها مراعاة إصدار توجيهات إلى البنوك بشأن التطبيق السليم للحوكمة.
-من الضروري قيام السلطات الرقابية بالتأكد من أن البنوك تقوم بإدارة أعمالها بالأسلوب الذي لا يضر بمصالح المودعين.
مما سبق يتضح أن المسؤولية الأساسية للتطبيق السليم للحوكمة في الجهاز المصرفي تقع على عاتق مجلس الإدارة والإدارة العليا للبنك، ومع ذلك تؤكد لجنة بازل على ضرورة توافر البيئة الملائمة لدعم التطبيق السليم للحوكمة في الجهاز المصرفي مثل القوانين والتشريعات التي تتولى الحكومة إصدارها والتي من شأنها حماية حقوق المساهمين، وضمان قيام البنك بنشاطه في بيئة خالية من الفساد والرشوة ووضع معايير للمراجعة ... الخ.
حظيت قضية الحوكمة باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة بسبب زيادة تداخل الاقتصاديات العالمية عن طريق عولمة أسواق المال وتزايد الدور العام الذي يلعبه القطاع الخاص في مختلف الدول و منها الدول العربية.