الصفحة 17 من 32

أقسام الوقف والإبتداء:

قال الأشموني: والناس في اصطلاح مراتبه مختلفون، كل واحدٍ له اصطلاح على ما شاء، كما صرح بذلك صدر الشريعة، وناهيك به [1] .

وقال الحافظ ابن الجزري:"وقد اصطلح الأئمة لأنواع أقسام الوقف والابتداء أسماءً، وأكثر ما ذكر الناس في أقسامه غير منضبطٍ ولا منحصرٍ. [2] "

فقد يكون الوقف صالحًا على قراءةٍ أو إعرابٍ أو تفسيرٍ أو معنىً، وغير صالحٍ على وجهٍ آخر، فانتخب كل إمامٍ للوقف موضعه ونوعه حسب فهمه لمعنى الآية، أو إعرابه لها، أو القراءة التي اختارها. ومن ثمَّ نشأ الاختلاف في اصطلاح مراتب الوقف. علمًا أنه لا مشاحة في الاصطلاح، بل يسوغ لكل أحدٍ أن يصطلح على ما شاء، لبيان الحسن والأحسن، والقبيح والأقبح، حرصًا على تفهيم كلام الله تعالى، وأداء تلاوته على أتم وجه. [3]

ففي أول الأمر جعل بعض العلماء -ومنهم ابن سعدان الكوفي الضرير (ت:231 ه) مراتب الوقف ومصطلحاته على قسمين:

(1 ــ تام 2 ــ وقبيح) . ... وفي عبارةٍ: (1 - تام ... 2 - وناقص.) [4]

ثم جاء ابن الأنباري فزاد قسمًا ثالثًا:

(1 - تام 2 - وحسن 3 - وقبيح) . [5] . ووافقه جماعة على هذا التثليث، مع خلاف يسير في المصطلحات، فبعضهم قال: (1 - تام 2 - وكافٍ 3 - وقبيح) [6] .وبعضهم قال: (1 - تام 2 - وناقص 3 - وأنقص) . ثم فصل أصحاب هذه القسمة، فجعلوها كالتالي: (1 ــ الأتم 2 - والتام ... 3 - والذي يشبه التام 4 - والناقص المطلق ... 5 - والأنقص) [7] .

(1) الأشموني، تحقيق: العدوي (2002 م) : منار الهدى ومعه المقصد للأنصاري، مصدر سابق، ص 8،9.

(2) ينظر: ابن الجزري، مراجعة الضباع (د. ت) : النشر في القراءات العشر، مصدر سابق، 1/ 225.

(3) انظر: الصفاقسي، تحقيق النيفر (د. ت) : تنبيه الغافلين، مصدر سابق، ص 128.

(4) يراجع: ابن سعدان، تحقيق الزروق (2002 م) : الوقف والابتداء في كتاب الله، مصدر سابق، ص 41، و الداني، تحقيق المرعشلي (1987 م) : المكتفى، مصدر سابق، ص 138، والسخاوي، أبوالحسنعلمالدين (ت:643 هـ) تحقيق العطية، د. مروان، وخرابة، د. محسن (1997 م) : جمال القراء وكمال الإقراء، دمشق - دار المأمون للتراث، ط 1، ص 684، والزركشي، تحقيق إبراهيم (1957 م) : البرهان في علوم القرآن، مصدر سابق، 1/ 350.

(5) الإيضاح:1/ 149.

(6) يراجع المكتفى: ص 138، جمال القراء:2/ 563، البرهان في علوم القرآن: 1/ 350.

(7) يراجع البرهان في علوم القرآن: 1/ 360 ــ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت