الصفحة 18 من 32

وقد تقدم هذا العلم عند المتأخرين، وتنقل أطوارًا، واستقرَّ على ما هو أدق من هذا التقسيم [1] .

فقد جاء بعدهم الحافظ أبو عمرو الداني في القرن الخامس الهجري فجعلها أربعة أقسام، كالتالي:

(1 - تام ... 2 - وكاف ... 3 - وحسن ... 4 - وقبيح) .

وتبعه على هذا السخاوي (643 ه) ، وابن الجزري [2] وغيرهم.

وخالف في ذلك بعض الأئمة كأبي محمد العماني فجعلها خمس درجات، كالتالي:

1 -فأعلاها رتبةً التام 2 - ثم الحسن 3 - ثم الكافي -4 ثم الصالح 5 - ثم المفهوم.

وأما أبو القاسم الهذلي فقد صيرها ست مراتب:

(1 ــ وقف التمام 2 ــ والحسن ... 3 ــ والكافي ... 4 ــ والسنة ... 5 ــ ووقف البيان 6 ــ ووقف التمييز) . [3] .

ووافقه أبو عبد الله السجاوندي في العدد؛ لكن بطريقةٍ أخرى، فقد جعلها كالتالي:

1 -اللازم ... 2 ـ- والمطلق ... 3 - والجائز 4 - والمجوز لوجه ... 5 - والمرخص ضرورة

6 -وما لا يجوز الوقف - أو ما لا وقف عليه).

ورمز لهذه الأقسام الستة بعلامات: فرمز للازم بحرف (م) ، وللمطلق بحرف (ط) ، وللجائز بحرف (ج) ، والمجوز لوجه بحرف (ز) ، والمرخص لضرورة بحرف (ص) ، ومالا وقف عليه بعلامة (لا) [4] .

وكانت هذه الطريقة بداية فكرة الرموز التي استخدمت في كتابة المصاحف بعد ذلك.

ثم تلاهم أقوام زادوا في تقسيم الوقف، فجعلوهعلى ثمانية أضرب:

(1 ــ تام ... 2 ــ وشبيه به ... 3 ــ وناقص ... 4 ــ وشبيه به ... 5 ــ وحسن ... 6 ــ وشبيه به ... 7 ــ وقبيح ... 8 ــ وشبيه به) .

(1) ابن سعدان، تحقيق الزروق (2002 م) : الوقف والابتداء في كتاب الله، مصدر سابق، المقدمة ص 41.

(2) المكتفى: ص 138 ــ 148، جمال القراء:2/ 563، النشر: 1/ 225 ــ 226، التمهيد في علم التجويد: ص 165

(3) الوقف والابتداء للهذلي: ص 398 ــ 400.

(4) علل الوقوف:1/ 108 ــ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت