الصفحة 19 من 59

يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله [1] :"من الغلط الفاحش الخطر قبول قول الناس بعضهم ببعض، ثم يبني عليه السامع حبًا وبغضًا، ومدحًا وذمًا، فكم حصل بهذا الغلط أمور صار عاقبتها الندامة، وكم أشاع الناس عن الناس أمورًا لا حقائق لها بالكلية .. فالواجب على العاقل التثبت والتحرز وعدم التسرع، وبهذا يعرف دين العبد ورزانته وعقله" [2] .

ويقول الشيخ مصطفى السباعي [3] رحمه الله محذرًا من قبول كل ما يشاع ويقال:"والجماهير دائمًا أسرع إلى إساءة الظن من إحسانه .. فلا تصدق كل ما يقال ولو سمعته من ألف فم، حتى تسمعه ممن شاهده بعينه، ولا تصدق من شاهد بعينه حتى تتأكد من تثبته فيما يشاهد، ولا تصدق من تثبت فيما يشاهد حتى تتأكد من براءته وخلوه عن الغرض والهوى" [4] .

(1) عبد الرحمن بن ناصر السعدي مفسر من علماء نجد ,له نحو 30 كتابًامولده ووفاته في عنيزة بالقصيم 1307 هـ-1376 هـ 0 الأعلام (3/ 340) .

(2) الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة, للسعدي (ص 272 - 273) تحقيق عبد القادر الأرنؤوط , مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع تاريخ النشر 1998 م.

(3) مصطفى بن حسن السباعي , عالم مجاهد , كان عميدًا لكلية الشريعة بدمشق له مؤلفات عدة توفي سنة 1384 هـ الأعلام (7/ 231) .

(4) أخلاقنا الاجتماعية، [ص 60] .المكتب الإسلامي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت