إن المتأمل في هذا المنهج الراسخ للتثبت والتبين عند المحدثين يجد أنه قائم على أسس وضوابط قوية شاملة منها:
المبحث الأول: طلب الإسناد عند سماع المنقول:
فالإسناد من خصوصيات هذه الأمة الذي خصت به دون سائر الأمم، قال الحافظ ابن الصلاح:"أصل الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وسنة بالغة من السنن المؤكدة". [1]
وقال الإمام القسطلاني [2] :"قال أبو بكر محمد بن أحمد: بلغني أن الله خص هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها من الأمم: الإسناد، والأنساب، والإعراب" [3] .
(1) علوم الحديث المسمى مقدمة ابن الصلاح [ص 231] .
(2) محمد بن أحمد بن علي الشاطبي أبوبكر القسطلاني, عالم بالحديث ورجاله , له مؤلفات عدة توفي سنة 686 هـ طبقات الشافعية (5/ 18) فوات الوفيات (2/ 181) .
(3) قواعد التحديث في فنون مصطلح الحديث، لجمال الدين القاسمي, تحقيق محمد البيطار [ص 185] الطبعة الأولى 1399 هـ , دار الكتب العلمية بيروت وانظر المواهب اللدنية بالمنح المحمدية , للقسطلاني،
[ج 5، ص 395] الطبعة الأولى 1412 هـ.