وسار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان من خيار هذه الأمة على هذا المنهج، قولًا وعملًا، شعارًا وسلوكًا، تنظيرًا وتطبيقًا في كافة أمور حياتهم، والآثار في هذا الباب أكثر من أن تحصر في هذا المختصر، ولكن حسبي أن أورد طرفًا من ذلك لمن أراد السير على هذا الطريق، والله الهادي إلى سواء سبيل.
فمن ذلك ما ثبت عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود أنهما قالا:"بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع". [1]
وفي جانب العمل والتطبيق ما ذكره الذهبي في ترجمة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - , من كتابه القيم تذكرة الحفاظ حيث قال: (وكان أول من احتاط في قبول الأخبار , فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب ,أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال: ما أجد لك في كتاب الله شيئا , وما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لك شيئا, ثم سأل الناس , فقام المغيرة بن شعبة فقال: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) صحيح مسلم المقدمة، [ج 1، ص 11] .