أخرته، (فأنت مرجئ، وهم المرجئة) بالهمز، لصنف من المسلمين، يقولون:"الإيمان قول بلا عمل"1، فكأنهم أرجأوا العمل، أي أخروه، اعتقادا، أو مباشرة، لأنهم يقولون: إنا وإن لم نصل، ولم نصم ننجو2 بإيماننا بالله - عز وجل - وكتبه ورسله. والواحد منهم مرجئ.
(وأرض وبئة) 3 على فعلة بفتح الواو وكسر الياء، ووبيئة أيضا على فعيلة: أي ذات وباء، (وقد وبئت) الأرض بفتح الواو وكسر الباء، توبأ وبأ بالقصر، على مثال حذرت تحذر حذرا، (وإن شئت قلت: أرض موبوءة) على مفعولة4. (وقد وبئت) الأرض بضم الواو وكسر الباء، (توبأ وبأ) 5، على مثال قطعت تقطع قطعا: أي جعل بها الوبأ. والوبأ يمد ويقصر: مرض عام مهلك، لفساد الهواء، وهو الطاعون الذي يعم.
(وتقول: إذا ناوأت الرجال فاصبر، أي عاديت، وهي
1 مقالات الإسلاميين 1/213، والملل والنحل 1/139، والتعريفات 268.
2 كتبها المصنف"ننجو"بألف زائدة بعد الواو.
3 الهمز 6، وأدب الكاتب 443، والأفعال للسرقسطي 4/225، والجمهرة 2/1030، 1086، والتهذيب 15/606، والصحاح 1/79، والمصباح 247 (وبأ) .
4 قوله:"بفتح الواو ... مفعولة"ساقط من ش.
5 في الهمز 6""وقال القشيريون: وبئت الأرض تيبأ، وأوبأت الأرض إيباء، وهي أرض موبئة ووبئة"."