وقيل: إنما سميت بذلك لأنها عن مشأمة الكعبة1، أي يسارها مما يلي المئزاب والحجر. وفيها لغة أخرى، يقال: شآم بفتح الهمزة، على وزن فعال2.
وقوله: وما أخذ إخذه: أي وما اتصل بهذا المكان ودخل في حيزه وحده.
(وهو النسيان) 3 بكسر النون وسكون السين: لنقيض الذكر والحفظ. وهو مصدر نسي ينسى، ومعناه: الإغفال وإتيان الشيء على غير قصد، فهذا أصله. ويكون النسيان الترك. ومنه قوله تعالى: {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} 4 أي تتركون. وكل ناس تارك. وليس كل [82/أ] تارك ناس، والفاعل ناس، والمفعول منسي. وفي التنزيل: وَكُنْتُ
1 العين (شأم) 6/295، وشرح المقامات للرازي 3/803. ونقل ياقوت في أصل اشتقاقها أقوالا كثيرة، منها هذا القول، وعلق عليه بقوله:"وهذا قول فاسد، لأن القبلة لا شأمة لها ولا يمين، لأنها مقصد من كل وجه، يمنة لقوم وشامة لآخرين"معجم البلدان 3/312.
2 الكتاب 3/228، 337، والصحاح (شأم) 5/1956. ويقال: شأم بفتح الهمزة، وشام بغير همز لغتان أيضا. معجم ما استعجم 2/773، ومعجم البلدان 3/311، واللسان (شأم) 12/316.
3 والعامة تقوله بفتح النون والسين. إصلاح المنطق 183، وأدب الكاتب 390، وابن درستويه (141/ب) ، ودرة الغواص 197، وتثقيف اللسان 46، وتقويم اللسان 179، وتصحيح التصحيف 514.
4 من قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُم} سورة البقرة 44. وينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 47.