فهرس الكتاب
(وتقول: أحشفا وسوء كيلة) 1 بكسر الكاف: وهي نوع من الكيل سيء، كالجلسة والركبة، بكسر أولهما، لنوع من الجلوس والركوب. والحشف: الرديء من التمر الذي لا حلاوة له2، وهو منصوب بإضمار فعل، وتقديره: أتعطيني حشفا وتسيء الكيل! وهذا مثل لمن يظلم الإنسان من وجهين.
(وتقول: ما اسمك؟ اذكر، ترفع الاسم، وتجزم اذكر) 3، ترفع اسمك، لأنه خبر الابتداء، والابتداء هو ما، وموضعه رفع، وهو استفهام، وتقديره: أي شيء اسمك، أو أي الأسماء اسمك، وتجزم اذكر، لأنه أمر، وألفه ألف وصل ساكنة إذا وصلته بما قبلها، وإن4 ابتدأت بها ضممتها، وتقديره: قل اسمك، أي بين اسمك.
1 والعامة تقول:"حشفا وسوء كيل"بفتح الكاف وحذف التاء. ابن درستويه (211/أ) ، وجمهرة الأمثال 1/86، وفيه:"والصواب كيلة بالكسر، لأنهم أنكروا نوعا من الكيل سيئا". وينظر المثل في: الأمثال لأبي عبيد 261، وإصلاح المنطق 311، وأدب الكاتب 407، وفصل المقال 374، ومجمع الأمثال 1/367، وتثقيف اللسان 408، والمستقصى 1/68، والجمهرة 1/537، والصحاح 4/1344، 5/1814 (حشف، كيل) .
2 وفي كتاب النخل 83:"قال أبو زيد: الحشف: ما تحشف، أي تقبض ويبس ولم يكن له لحاء ولا دبس".
3 وهذه العبارة ليست مثلا، وقوله:"تجزم اذكر"على مذهب الكوفيين، لأن الأمر عندهم معرب مجزوم، ومذهب البصريين أنه مبني على السكون. ينظر: الإنصاف 2/524، والتبيين 176، وائتلاف النصرة 124.
4 ش:"فإن".