فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 847

بالمعيدي لا أن تراه"تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره1."

والمعيدي: الياء الأولى منه والدال خفيفتان، والياء الأخيرة مشددة، وهو تصغير معدي بتشديد الدال، منسوب إلى معد، وهو أبو العرب، وأبوه عدنان2، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير، يضرب للرجل الذي له صيت وذكر في الناس، ولا منظر له، فإذا رأيته ازدريت مرآته، ومعناه: مخبره أكثر 3من منظره.

(وتقول: الصيف ضيعت اللبن) 4 بكسر التاء، لأن الكسرة لخطاب المؤنث، وذلك أن أصل المثل قيل لامرأة كانت تحت رجل

1 إصلاح المنطق 287.

2 نسب معد 1/17، والإكليل 1/113، وجمهرة أنساب العرب 9. وزاد في التلويح 79:"قال صاحب كتاب العين: المعيدي: رجل من بني كنانة، كان صغير الجثة عظيم الهيئة، له يقول النعمان: تسمع بالمعيدي لا أن تراه". وينظر: العين (معد) 2/62.

3 ش:"أكبر".

4 أمثال العرب للمفضل 51، وأمثال أبي عبيد 247، والفاخر 111، والزاهر 2/235، وجمهرة الأمثال 1/473، والوسيط 47، ومجمع الأمثال 2/434، والمستقصى 1/329، واللسان 8/231، 9/202، 11/314، 14/11 (ضيع، صيف، زول، أبي) .

والعامة تقول:"ضيعت"بفتح التاء. إصلاح المنطق 288، ودرة الغواص 237، وتصحيح التصحيف 359. أو تقول:"ضيحت"بالحاء بدلا من العين. من الضياح وهو اللبن الممزوج بالماء. ابن درستويه (97/ب- تشربتي) ، والمرزوقي (161/أ) .

وهما روايتان في المثل حكى الأولى عن الفراء ابن الأنباري في الزاهر 2/236، والأخرى حكاها البكري في فصل المقال 359، وابن هشام 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت