فهرس الكتاب
والبدء بالهمز: مصدر بدأ بالشيء يبدأ، إذا فعله ابتداء، فإذا بدأ الرجل بفعل أو عمل ثم عاد له، فقد فعله عودا على بدء.
(وتقول: شتان زيد وعمرو، وشتان ما هما، وإن شئت قلت: شتان ما بينهما) 1، ونون شتان مفتوحة، (والفراء كان يخفضها) .
فشتان: معناه: البعد المفرط بين الشيئين، وهو مأخوذ من شت القوم يشتون بكسر الشين، شتاتا، وشت شعبهم: أي تفرقوا، وشتت القوم تشتيتا: أي فرقهم، وتشتتوا هم يتشتتون تشتتا: إذا تفرقوا، فشتان اسم وضع موضع الفعل الماضي، تقول: شتان زيد وعمرو، فترفع زيدا وعمرا بفعل مضمر، تقديره شت زيد وعمرو، أي تشتت زيد وعمرو، ومعناه: تفرقا واختلفا وبعد ما بينهما جدا، ولا يكون شتان إلا لاثنين أو جماعة، ولا يكون لواحد، لا يقال: شتان زيد، لأن الواحد لا يتشتت. وقال الراجز2:
شتان هذا والعناق والنوم
1 إصلاح المنطق 281، وفيه:"قال الأصمعي: ولا يقال شتان بينهما". قال الزمخشري 410:"وهو عند الفراء جيد". وينظر: أدب الكاتب 403، والزاهر 1/602، والاقتضاب 2/222، وتقويم اللسان 127، وشرح المفصل لابن يعيش 4/36، وشرح الكافية للرضي 3/103، والمزهر 1/319، والصحاح 1/255، والتنبيه والإيضاح 1/166 (شتت) .
2الرجز للقيط بن زرارة في: مجاز القرآن 1/404، والنقائض 2/664، والبيان والتبيين 3/220، والمقتضب 4/305، والتصحيف والتحريف للعسكري 82، والأغاني 111/143، واللسان (دوم) 12/215. وهو لحاجب بن زرارة في التنبيهات 85، وبلا نسبة في الأصول 2/134، والمخصص 14/63، 85، وشرح المفصل لابن يعيش 4/37، والجمهرة 1/468. وقبله:
فاليوم إذ قاتلتهم فلا لوم
تقدموا وقدموني للقوم