فهرس الكتاب
والمشرب البارد والظل الدوم
أي الدائم.
وأما من قال: شتان ما هما، وشتان ما زيد وعمرو [130/ب] فإنه رفع زيدا وعمرا بشتان أيضا، وجعل ما زائدة للتوكيد، ويحتج بقول الأعشى1:
شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
وأما من قال: شتان ما بينهما وشتان ما بين زيد وعمرو2، فإنه جعل ما هاهنا بمعنى الذي وجعلها في موضع رفع بشتان، وبين من صلتها، والمعنى: شتان الذي بينهما3،أي افترق الذي بينهما، ويحتج بقول أبي الأسود الدؤلي4:
1 ديوانه 197. والكور: الرحل، والضمير المتصل به يعود على الناقة، وحيان كان نديما للأعشى، والمعنى: يومي على رحل هذه الناقة، ويومي مع حيان أخي جابر مختلفان لا يستويان، لأن أحدهما يوم سفر وتعب، والثاني يوم لهو وطرب. الاقتضاب 3/243، والخزانة 6/303.
2 وقد أنكر هذا الأصمعي واستحسنه الفراء. كما تقدم.
3 ش:"شتان الذي بينهما من الافتراق".
4 ديوانه 91 وفيه:"وشتان".