المتلمس1 [143/أ] :
لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
وقال الجبان في قوله2:"وما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس"أي ما يقوم كل شيء نفيس مقام هذا وعوضا منه3، وهذه الباء هي التي تأتي في المعاوضات، نحو بعت هذا بهذا، إذا أعطيت هذا وأخذت ذلك مكانه وبدله4. والنفيس معدول عن المنفس5، كالأليم بمعنى المولم، ومعنى الشيء النفيس: الذي يرغب في نفسه. وأمر نفيس، وأمور نفيسات ونفائس، وأمر منفس، وأمور منفسات ومنافس أيضا، كمطفل ومطافل6.
1 ليس للمتلمس، بل للنمر بن تولب، وهو في ديوانه 357. والبيت من شواهد النحاة في باب الاشتغال على نصب"منفسا"بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، أو رفعه بفعل محذوف أيضا تقديره هلك. ينظر: الكتاب 1/134، والمقتضب 2/76، 78.
والمتلمس هو: جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد، من ربيعة، من بني ضبيعة، شاعر جاهلي مقل، عده ابن سلام في الطبقة السابعة من فحول شعراء الجاهلية، توفي قبل الهجرة بنحو 50 سنة.
طبقات فحول الشعراء 1/155، وألقاب الشعراء 2/315، والشعر والشعراء 1/112.
2 ش:"في قول ثعلب".
3 الجبان:"عنه".
4 ينظر: وصف المباني 223.
5 ينظر: البصائر والذخائر 1/122.
6 انتهى كلام الجبان 314 بتصرف يسير.