فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 193

مِنْ جَمْعِ الرُّوْمِ وَعَدَدِہِمْ وَکَثْرَتِہِمْ، وَأَنَّا لَا نَقْوَی عَلَیْہِمْ، فَلَعَمْرِيْ! مَا ہٰذَا بِالَّذِيْ تُخَوِّفُنَا بِہٖ، وَلَا بِالَّذِيْ یَکْسِرُنَا عَمَّا نَحْنُ فِیْہِ…

وَمَا مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَہُوَ یَدْعُوْ رَبَّہُ صَبَاحًا وَمَسائً أَنْ یَرْزُقَہُ الشَّہَادَۃَ، وَأَلَّا یَرُدَّہُ إِلٰی بَلَدِہِ، وَلَا إِلیٰ أَرْضِہِ، وَلَا إِلیٰ أَہْلِہِ وَوَلَدِہِ۔ وَلَیْسَ لِأَحَدٍ مِنَّا ہَمٌّ فِیْمَا خَلَّفَہُ۔ وَقَدْ اسْتَوْدَعَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَبَّہُ أَہْلَہُ وَوَلَدَہُ، وَإِنَّمَا ہَمُّنَا مَا أَمَامَنَا۔

فَانْظُرْ الَّذِيْ تُرِیْدُ فَبَیِّنْہُ لَنَا۔ فَلَیْسَ بَیْنَا وَبَیْنَکُمْ خَصْلَۃٌ نَقْبَلُہَا مِنْکَ وَلَا نُجِیْبُکَ إِلَیْہَا إِلَّا خَصْلَۃٌ مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ أَیُّہَا شِئْتَ، وَلَا تُطِعْ نَفْسَکَ فِي الْبَاطِلِ، بِذٰلِکِ أَمَرَنِيْ الْأَمِیْرُ، وَبِہَا أَمَرَہُ أَمِیْرُ الْمُؤْمِنِیْنَ، وَہُوَ عَہْدُ رَسُوْلِ اللّٰہِ صلي اللّٰهُ عليه وسلم مِنْ قَبْلُ إِلَیْنَا۔ إِمَّا أَجَبْتُمْ إِلَی الْإِسْلَامِ الَّذِيْ ہُوَ الدِّیْنُ الَّذِيْ لَا یَقْبَلُ اللّٰہُ غَیْرَہُ، وَہُوَ دِیْنُ أَنْبِیَائِہِ وَرُسُلِہِ وَمَلَائِکَتِہِ، أَمَرَنَا اللّٰہ أَنْ نُقَاتِلَ مَنْ خَالَفَہُ وَرَغَبَ عَنْہُ، حَتَّی یَدْخُلَ فِیْہِ۔ فَإِنْ فَعَلَ کَانَ لَہُ مَالَنَا وَعَلَیْہِ مَا عَلَیْنَا، وَکَانَ أَخانَا في دِیْنِ اللّٰہِ۔

فَإِنْ قَبِلْتَ ذٰلِکَ أَنْتَ وَأَصْحَابُکَ، فَقَدْ سَعِدْتُّمْ فِي الدُّنْیَا وَالْآخِرَۃِ، وَرَجَعْنَا عَنْ قِتَالِکُمْ، وَلَمْ نَسْتَحِلَّ أَذَاکُمْ وَلَا التَّعَرُّضَ لَکُمْ۔

فَإِنْ أَبَیْتُمْ إِلَّا الْجِزْیَۃَ، فَأَدُّوْا إِلَیْنَا الْجِزْیَۃَ عَنْ یَدٍ وَأَنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت