أيها الإخوة: فما دام الله شاكرًا، وأنه شكور يعطي على القليل كثيرًا، إذًا: فعلينا أن لا نستصغر شيئًا من أعمال البر كما قال صلى الله عليه وسلم (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) )وقال (( اتقوا النار ولو بشق تمر، فإن لم يجد فبكلمة طيبه ) )بل اسمعوا أعظم من ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم عن مقدار الثمرة في الصدقة: (( فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كمما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل ) )فلوه أي: الأنثى الصغير من الخيل.
ومما يجب أن نعله: أن هذه الأعمال الصالحة من أولها إلى آخرها لا يمكن أن تكون ثمنًا للجنة السرمدية ، جنة الخلد ، إلا بفضل هذا الشاكر العليم سبحانه (( لا يدخل أحدًا منكم عمله الجنة ) )الحديث رواه مسلم. فاللهم يا غفور يا شكور وفنا أجورنا وزدنا من فضللك.اللهم ضاعف لنا الحسنات وأغفر لنا السيئات يا شكور يا حليم.