فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الحفيظ على كل شيء، الحافظ من كل سوء، والصلاة والسلام على من حفظ الله فحفظه وعصم من الناس، أما بعد:

فقد قال الحق سبحانه (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) )فقد وصفها سبحانه بأنها حسنى ليس فيها قبح أبدًا. ولنأخذ الآن اسمًا نعرف وجه الحسن لله تعالى، وهو ماسمى به نفسه وسماه رسوله ب: (( الحفيظ ) (( الحافظ ) )ولقد ورد في القرآن بلفظ الحفيظ ثلاث مرات . ففي هود (( إن ربي على كل شيء حفيظ ) )وفي سبأ

(( وربك على كل شيء حفيظ ) )وفي الشورى (( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم ) )وقد ورد اسمه (( الحافظ ) )مرة واحدة في سوره يوسف (( فالله خير حافظًًا وهو أرحم الراحمين ) )وأما تفسير الاسمين ( الحفيظ والحافظ ) فقد ذكر العلماء انه يشتمل على معنيين ، أحدهما أنه قد حفظ على عباده ما عملوه من خير وشر وطاعة ومعصية ، وكتب ذلك في اللوح محفوظ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة وأحصى مقاديرها والجزاء عليها من ثواب أو عقاب أو عفو وفضل .

المعنى الثاني لاسمه الحفيظ أو الحافظ: أنه الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون وذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ] إن الله إذا استودع شيئًا حفظه [ .

قال ابن القيم في النونية:

وهو الحفيظ عليهم وهو الكفـ ـــيل بحفظهم من كل أمر عان

وحفظه لخلقه نوعان: عام وخاص: فالعام يشترك فيه الكافر والمؤمن بل حتى الحيوانات من الرزق والحياة، ودفع المكاره والمضار، فهو الذي وكل بالآدمي حفظ من الملائكة (( يحفظونه من أمر الله ) )أي يدفعون عنه ما يضره و يحفظ الخلائق بنعمه، ويحفظ السموات والأرض أن تزولا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت