بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحفيظ على كل شيء، الحافظ من كل سوء، والصلاة والسلام على من حفظ الله فحفظه وعصم من الناس، أما بعد:
فقد قال الحق سبحانه (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) )فقد وصفها سبحانه بأنها حسنى ليس فيها قبح أبدًا. ولنأخذ الآن اسمًا نعرف وجه الحسن لله تعالى، وهو ماسمى به نفسه وسماه رسوله ب: (( الحفيظ ) )و (( الحافظ ) )ولقد ورد في القرآن بلفظ الحفيظ ثلاث مرات . ففي هود (( إن ربي على كل شيء حفيظ ) )وفي سبأ
(( وربك على كل شيء حفيظ ) )وفي الشورى (( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم ) )وقد ورد اسمه (( الحافظ ) )مرة واحدة في سوره يوسف (( فالله خير حافظًًا وهو أرحم الراحمين ) )وأما تفسير الاسمين ( الحفيظ والحافظ ) فقد ذكر العلماء انه يشتمل على معنيين ، أحدهما أنه قد حفظ على عباده ما عملوه من خير وشر وطاعة ومعصية ، وكتب ذلك في اللوح محفوظ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة وأحصى مقاديرها والجزاء عليها من ثواب أو عقاب أو عفو وفضل .
المعنى الثاني لاسمه الحفيظ أو الحافظ: أنه الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون وذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ] إن الله إذا استودع شيئًا حفظه [ .
قال ابن القيم في النونية:
وهو الحفيظ عليهم وهو الكفـ ـــيل بحفظهم من كل أمر عان
وحفظه لخلقه نوعان: عام وخاص: فالعام يشترك فيه الكافر والمؤمن بل حتى الحيوانات من الرزق والحياة، ودفع المكاره والمضار، فهو الذي وكل بالآدمي حفظ من الملائكة (( يحفظونه من أمر الله ) )أي يدفعون عنه ما يضره و يحفظ الخلائق بنعمه، ويحفظ السموات والأرض أن تزولا 0