فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله قدر الأقوات، و الصلاة و السلام على خبر البريات، وعلى آله وصحبه و التابعين إلى يوم الممات، أما بعد: فإن أبواب العلم بعضها أشرف من بعض، وقد ذكر العلماء أن أ شرف العلوم ثلاثه

منها: علم الأسماء و الصفات و التوحيد حتى لقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى

( فمن فتح له باب من الفقه في أحكام الأسماء والصفات 000 علم أن الأمر كما أخبرت له الرسل 00 وهذا أي باب الأسماءو الصفات -باب عزيز من أبواب الإيمان فيفتحه على من يشاء من عباده، ويحرمه من يشاء ) أ0هـ

أيها المؤمنون بالله، العارفون بأسمائه الحسنى: لنتعرف على اسم من أسماء الله الحسنى وهو:المقيت

وقد ورد مرة واحد في قوله تعالى: ((من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتًا ) )

قال الشيخ ابن السعدي ـ رحمه الله ـ ( المقيت الذي أوصل إلى كل موجود مابه يقتات، وأوصل إليها أرزاقها، وصرفها كيف يشاء بحكمته وحمده ) وقال غيره: القدير والقادر على كل شيء فهما معنيان للمقيت:

الأول: أنه خالق ألأقوات وموصلها فيكون بمعنى (( الرزاق ) )

الثاني: أنه المطلع القادر على كل شيء فيكون بمعنى (( القدير ) )وعلى كلا المعنيين فاسم المقيت دال على الكمال الذي لانقض فيه وعلى الجمال الذي لاقبح فيه 0

ونستفيد فائدة جليلة وأثرًا بليغًا من معنى هذا الاسم 0وهي: أن الله هو المقيت الذي خلق الأقوات وقدرها بفضله وحكمته، وأنه ليس المقصود بالقوت هو قوت البدن فقط، بل يتعداه إلى قوت الأرواح بالعلم والإيمان والهداية بل هو القوت الحقيقي قال الشاعر:

فقوت الروح أرواح المعاني وليس بأن طمعت وأن شربتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت