منها أن ملكهم الدنيا وفتحها عليهم 0 ولما احتمل يوسف الصديق ضيق السجن، شكر له ذلك ومكن له في الأرض يتبوا منها حيث يشاء 000 ولما بذل رسل أعراضهم فيه لأعدائهم، فنالوا منهم وسبوهم، أعاضهم من ذلك بأن صلى عليهم ـ أي أثنى عليهم ـ وهو وملائكته 000 فأخلصهم بخالصة ذكرى الدار 0 ومن شكره سبحانه: أن يجازي عدوه بما يفعله من الخير والمعروف في الدنيا ويخفف به عنه يوم القيامة، وأنه غفر للمرأة البغي بسقيها كلبًا كان قد جهده العطش حتى أكل الثرى، وغفر لآخر بتنحيته غصن شوك عن طريق المسلمين 0فهو سبحانه يشكر العبد على إحسانه لفضله 000 وأبلغ من ذلك أنه سبحانه هو الذي أعطى العبد ما يحسن به إلى نفسه000 فهو المحسن بإعطائه الإحسان وإعطائه الشكر، فمن أحق باسم الشكور منه سبحانه ؟000 فلا يهلك عليه بين شكره ومغفرته إلا هالك فإنه سبحانه غفور شكور ، يغفر الكثير من الزلل ويشكر القليل من العمل 0 ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة كان أحب خلقه إليه من أتصف بصفة الشكر ، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها واتصف بضدها0 فاللهم يا شكور يا حليم تجاوز عن الذنب الكثير واقبل عل اليسير 0 اللهم يا شاكر يا عليم اقبل توباتنا واغسل حوباتنا0