قال في شرح الكافية: والإنصاف يقتضي تقرير الروايتين ولا تدفع إحداهما بالأخرى واستشهد سيبويه أيضًا بقوله"من البسيط":
إنَّ ابنَ حَارِثَ إنْ أشْتَقْ لِرُؤْيَتِهِ ... أو أمْتَدِحْهُ فَإنَّ النَّاسَ قَدْ عَلِموا
خاتمة: قال في التسهيل: ولا يرخم في غيرها -يعني في غير الضرورة- منادى عار من الشروط إلا ما شذ من"يا صاح"، و"أطرق كرا"1 على الأشهر؛ إذ الأصل:"صاحب"و"كروان"، فرخما مع عدم العلمية شذوذًا، وأشار بالأشهر إلى خلاف المبرّد فإنه زعم أنه ليس مرخمًا، وإن ذكر"الكروان"يقال له"كرًا"، والله أعلم.
932-التخريج: البيت لابن حبناء"أوس بن حبناء أو المغيرة بن حبناء"في الدرر 3/ 48؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 527؛ وشرح التصريح 2/ 190؛ والكتاب 2/ 272؛ والمقاصد النحوية 283؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص241؛ والمقرب 1/ 188: وهمع الهوامع 1/ 181.
المعنى: إذا اشتقت لرؤية بن حارثة، وإذا مدحته فإن الناس تعلم بما أفعل.
الإعراب:"إن": حرف مشبه بالفعل."ابن": اسم"إن"منصوب بالفتحة."حارث": مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على التاء المحذوفة للترخيم."إن": حرف شرط جازم."أشتق": فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه فعل الشرط، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره"أنا"."لرؤيته": جار ومجرور متعلقان بـ"أشتق"، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه."أو أمتدحه":"أو: للعطف،"أمتدحه": فعل مضارع مجزوم بالسكون، عطفًا على فعل الشرط، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا"، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "فإن":"الفاء": رابطة لجواب الشرط،"إن": حرف مشبه بالفعل."الناس": اسم إن منصوب بالفتحة."قد": حرف تحقيق."علموا": فعل ماض مبني على الضم، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل."
وجملة"إن ابن حارث ...": ابتدائية لا محل لها. وجملة"فعل الشرط وجوابه": في محل رفع خبر"إن". وجملة"أمتدحه": معطوفة على جملة فعل الشرط. وجملة"فإن الناس ...": في محل جزم جواب الشرط. وجملة"علموا": في محل رفع خبر"إن".
والشاهد فيه قوله:"ابن حارث"حيث رخم"حارثة"فحذف تاءها، وهو هنا غير منادى، وذلك لضرورة الشعر.
1 هذا القول من أمثال العرب وقد تقدم تخريجه.