إنما شبهت هذه بـ"ليس"في العمل لمشابهتها إياها في المعنى، وإنما أفردت عن باب"كان"لأنها حروف وتلك أفعال.
["ما"وشروطها وإعمالها] :
إعمال"ليس"أعملت"ما"دون"إن"... مع بقا النفي، وترتيب زكن
وسبق حرف جر أو ظرف كـ"ما ... بي أنت معنيا"أجاز العلما
"إِعْمَالَ لَيْسَ أعْمِلَتْ مَا"النافية، نحو: {مَا هَذَا بَشَرًا} 1، {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} 2، وهذه لغة الحجازيين، وأهملها بنو تميم، وهو القياس؛ لعدم اختصاصهم بالأسماء، ولإعمالها عند الحجازيين شروط أشار إليها بقوله:"دَونَ إِنْ مَعَ بَقَا الْنَّفْيِ وَتَرْتِيبٍ زُكِنْ"، أي: علم، فإن فقد شرط من هذه الشروط بطل عملها، نحو:"ما إن زيد قائم"، فـ"ما": حرف نفي مهمل، و"إن": زائدة، و"زيد": مبتدأ، و"قائم": خبره، ومنه قوله"من البسيط":
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ... وَلاَ صَرِيِفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ
1 يوسف: 31.
2 المجادلة: 2.
211-التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 340؛ وأوضح المسالك 1/ 274؛ وتخليص الشواهد ص277؛ والجنى الداني ص328؛ وجواهر الأدب ص207، 208؛ وخزانة الأدب =