"حقيقته والفرق بينه وبين النداء":
الاختصاص كنداء دون يا ... كـ"أيها الفتى"بإثر"ارجونيا"
"الاِخْتِصَاصُ": قصر الحكم على بعض أفراد المذكور وهو خبر"كَنِدَاءٍ"أي: جاء على صورة النداء لفظًا توسعًا كما جاء الخبر على صورة الأمر والأمر على صورة الخبر والخبر على صورة الاستفهام والاستفهام على صورة الخبر لكنه يفارق النداء في ثمانية أحكام:
الأول: أنه يكون"دُونَ يَا"وأخواتها لفظًا ونية.
الثاني: أنه لا يقع في أول الكلام بل في أثنائه، وقد أشار إليه بقوله"كَأَيُّهَا الفَتَى بِإِثْرِ ارْجُونيَا".
والثالث: أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسمًا بمعناه.
الرابع والخامس: أنه يقلّ كونه علمًا وأنه ينصب مع كونه مفردًا.
السادس: أنه يكون بأل قياسًا كما سيأتي أمثلة ذلك.
السابع: أن"أيا"توصف في النداء باسم الإشارة وهنا لا توصف به.
الثامن: أن المازني أجاز نصب تابع"أي"في النداء ولم يحكوا هنا خلافًا في وجوب رفعه، وفي الارتشاف: لا خلاف في تابعها أنه مرفوع.