فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1294

وقال الفراء في قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} 1، نصب"الناقة"على التحذير، وكل تحذير فهو نصب، ولو رفع على إضمار هذه لجاز فإن العرب قد ترفع ما فيه معنى التحذير، اهـ.

خاتمة: قال في التسهيل: ألحق بالتحذير والإغراء في التزام إضمار الناصب مثل وشبهه، نحو:"كليهما وتمرًا"2، و"امرأ ونفسه"، و"الكلاب على البقر"3، و"أَحشفا وسوء كِيلة"4، و"من أنت زيدًا"، و"كل شيء ولا هذا"، أو"ولا شتيمة حر"، و"هذا ولا"

= الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. قومًا: اسم"إن"منصوب. منهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عمير: مبتدأ مؤخر. وأشباه"الواو": حرف عطف،"أشباه": معطوف على"عمير"مرفوع، وهو مضاف. عمير: مضاف إليه مجرور. ومنهم:"الواو": حرف عطف،"منهم": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. السفاح: مبتدأ مؤخر. لجديرون: اللام المزحلقة،"جديرون": خبر"إن"مرفوع بالواو. بالوفاء: جار ومجرور متعلقان بـ"جديرون". إذا: ظرف زمان متعلق بـ"جديرون". قال: فعل ماض. أخو: فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. النجدة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. السلاح: خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هو". السلاح: توكيد لفظي للأولى.

وجملة"إن قومًا لجديرون": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"منهم عمير": في محل نصب نعت"قومًا". وجملة"منهم السفاح": معطوفة على سابقتها. وجملة"قال": في محل جر بالإضافة. وجملة"السلاح السلاح": في محل نصب مقول القول.

الشاهد فيه قوله:"السلاح السلاح"حيث رفع المكرر في الإغراء والتحذير، وكان من حقه النصب.

1 الشمس: 13.

2 هذا القول من أمثال العرب، وقد ورد في جمهرة الأمثال 2/ 147؛ والفاخر ص149؛ وفصل المقال ص110؛ وكتاب الأمثال ص200؛ والمستقصى 2/ 231؛ ومجمع الأمثال 2/ 151، 287 ويروى:"كلاهما"أو: كليهما، أو: كلتاهما"وتمرا".

قال ذلك رجل مر بإنسان وبين يديه زيد وسنام وتمر، فقال له الرجل: أنلني مما بين يديك. قال: أيهما أحب إليك: زبد أم سنام؟ فقال الرجل: كلاهما وتمرًا، أي: كلاهما أريد، وأريد تمرًا.

يضرب في كل موضع خير فيه الرجل بين شيئين، وهو يريدهما معًا.

3 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في جمهرة الأمثال 2/ 169؛ والحيوان 1/ 260؛ والعقد الفريد 3/ 116؛ وفصل المقال ص400؛ وكتاب الأمثال ص284؛ ولسان العرب 1/ 715"كرب"، 722"كلب"؛ والمستقصى 1/ 330، 341؛ ومجمع الأمثال 2/ 142.

يضرب في النهي عن الدخول بين قوم بعضهم أولى ببعض. والمعنى أن بقر الوحش جرت العادة على اصطيادهم بالكلاب، فهي أولى، فاتركها وشأنها. وقيل: قال المثل راع لراعية كانت ترعى البقر، وقد راودها عن نفسها، قالت: كيف أصنع بالبقر؟ فقال ذلك. ويروي المثل بنصب"الكلاب"على إضمار فعل محذوف، بالرفع على الابتداء.

4 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في جمهرة الأمثال 1/ 101، وجمهرة اللغة ص537، 983؛ وزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت