تنبيه: نص سيبويه على أنه ضرورة لأن الفعل بعدها ماضي المعنى كالواقع بعد ربما، قال في شرح الكافية: وهو بعد"ربما"أحسن.
"وَبَعْدَ لاَ"أي وقلّ التوكيد بعد"لا"النافية، قال في شرح الكافية وقد يؤكد بإحدى النونين المضارع المنفي بـ"لا"تشبيهًا بالنهي، كقوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وقد زعم قوم أن هذا نهي وليس بصحيح، ومثله قول الشاعر"من الطويل":
فَلاَ الجَارَةُ الدُّنْيَا بِهَا تُلحِيَنَّهَا ... وَلاَ الضَّيفُ فِيهَا إنْ أَنَاخَ مُحَوَّلُ
= 2/ 679؛ وشرح ابن عقيل 546؛ وشرح المفصل 9/ 42؛ والكتاب 3/ 516.
المعنى: يصف الراجز وطبًا من اللبن فقال: إن الجاهل حين يراه، والرغوة تعلوه، يظنه شيخًا معممًا جالسا على كرسي.
الإعراب:"يحسبه": فعل مضارع مرفوع، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به أول."الجاهل": فاعل مرفوع بالضمة."ما": مصدرية."لم": حرف جزم"يعلما": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفًا للوقف، وهو في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو". والمصدر الأول من"ما"وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان متعلق بـ"يحسب"."شيخًا": مفعول به ثان منصوب."على كرسيه": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت"شيخ"، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة."معممًا": نعت"شيخ": منصوب.
وجملة"يحسبه الجاهل شيخًا"ابتدائية لا محل لها من الإعراب."لم يعلم"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله:"لم يعلما"يريد:"لم يعلمن"، حيث أكد الفعل المضارع بنون التوكيد الخفيفة المقلوبة ألفًا بعد النفي بـ"لم"، وهذا قليل. 1 الأنفال: 25.
969-التخريج: البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص373؛ وشرح شواهد المغني 2/ 628؛ والمقاصد النحوية 4/ 342.
اللغة: الجارة الدنيا: أقرب الجارات. تلحينها: تلومها وتذمها. أناخ ناقته، جعلها تبرك. محول: منتقل.
المعنى: لا تلومها القريبات منها، ولا يجد الضيف سببا يجعله يفارقها، إذا ما حل بها.
الإعراب: فلا:"الفاء": استئنافية"لا": نافية. الجارة: مبتدأ مرفوع بالضمة. الدنيا صفة مرفوعة بضمة مقدرة على الألف. لها: جار ومجرور متعلقان بحال من"الجارة"، والهاء في"بها"تعود إلى أرض الممدوح وفي"لها"هذه يعلق الجار والمجرور بحال من"الجارة". ولكن"الها"في هذه الحالة تعود إلى النوق. =