لغة الحجاز، ولا تدخل اللام على الكاف مع جميع أسماء الإشارة، بل مع المفرد مطلقا نحو:"ذلك"، و"تلك"، ومع"أولى"مقصورا، نحو:"أولاك"، و"أولالك"1. وأما المثنى مطلقا، و"أولاء"الممدود؛ فلا تدخل معها اللام"واللام إن قدمت ها"التنبيه فهي"ممتنعه"عند الكل؛ فلا يجوز اتفاقا"هذا لك"، ولا"هاتلك"، ولا"هؤلالك"؛ كراهة كثرة الزوائد.
تنبيه: أفهم كلامه أن"ها"التنبيه تدخل على المجرد من الكاف، نحو:"هذا"، و"هذه"، و"هذان"، و"هاتان"، و"هؤلاء"وعلى المصاحب لها وحدها، نحو:"هذاك"، و"هاتيك"، و"هذانك"، و"هاتانك"، و"هؤلائك". لكن هذا الثاني قليل، ومنه قول طرفة"من الطويل":
رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد
1 ومنه قول الشاعر"من الطويل":
أولالك قومي لم يكونوا أشابة ... وهل يعظ الضليل إلا أولالكا
78-التخريج: البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص31؛ وتخليص الشواهد ص125؛ وجمهرة اللغة ص754؛ والجنى الداني ص347؛ والدرر اللوامع 1/ 236؛ ولسان العرب 5/ 5"غبر"، 14/ 92"بني"؛ والمقاصد النحوية 1/ 410؛ وبلا نسبة في الاشتقاق ص214؛ وهمع الهوامع 1/ 76.
اللغة: الغبراء: الأرض، ويريد بـ"بني الغبراء"الفقراء. الطراف: الجلد، ويريد بـ"أهل الطراف"الأغنياء.
المعنى: الناس جميعا يعرفونني، ولا ينكرون كرمي وشجاعتي.
الإعراب:"رأيت": فعل وفاعل."بني": مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف."غبراء": مضاف إليه مجرور بالكسرة عوضا عن الفتحة لأنه ممنوع من الصرف."لا": حرف نفي."ينكرونني": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والنون حرف للوقاية، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به."ولا": الواو حرف عطف، و"لا": حرف زائد لتأكيد للنفي."أهل": اسم معطوف على الضمير في"ينكرونني"، وهو مضاف."هذاك": اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والكاف حرف للخطاب،"الطرف": بدل من اسم الإشارة مجرور."الممدد": نعت مجرور.
وجملة"رأيت"ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة"لا ينكرونني"في محل نصب نعت أو حال من"بني".
الشاهد فيه قوله:"هذاك"حيث جاء بها التنبيه مع الكاف وحدها ولم يأت معها باللام، وهاء التنبيه =