وأما"جَمْعُ الَّذِي"فشيئان: الأول"الأُلَى"مقصورا وقد يمد، قال الشاعر"من الطويل":
وَتُبْلِي الألَى يَسْتَلْئمونَ عَلَى الألَى ... تَرَاهُنَّ يَومَ الرَّوعِ كَالحِدَإِ القُبْل
وقال الآخر"من الطويل":
أنَّأبَى اللَّهُ لِلشُّمِّ الألاءِ كهُمْ ... سُيُوفٌ أَجَادَ القَينُ يَوما صِقَالهَا
84-التخريج: البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح الهذليين ص92؛ وتخليص الشواهد ص139؛ وخزانة الأدب 11/ 249؛ وشرح شواهد المغني 2/ 672؛ والمقاصد النحوية 1/ 455؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 83.
اللغة: تبلي: تفني. يستلئمون: يلبسون اللأمة، أي الدرع. الروع: الحرب. الحدأ: ج الحدأة، وهي نوع من الطيور الجارحة تصطاد الجرذان. القبل: ج قبلاء وهي التي في عينيها قبل، وهو يشبه الحول.
المعنى: يقول إن المنون تبلينا وتبلي الدارعين الذين فوق الخيول تشبه جوارح الطير في سرعتها وخفتها.
الإعراب:"وتبلي": الواو بحسب ما قبلها،"تبلي": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هي"."الألى": اسم موصول مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر."يستلئمون": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير في محل رفع فاعل."على الألى": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو."تراهن": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، و"هن": ضمير في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت"."يوم": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"تراهن"، وهو مضاف."الروع": مضاف إليه مجرور بالكسرة."كالحدأ": جار ومجرور متعلقان بـ"تراهن"."القبل": نعت"الحدأ"مجرور.
وجملة:"تبلي ..."بحسب ما قبلها. وجملة:"يستلئمون"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة:"تراهن ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله:"الألى يستلئمون"و"الألى تراهن"حيث استعمل الأولى في جمع العاقل، والثانية في جمع غير العاقل، وفي الحالتين مقصورا.
85-التخريج: البيت لكثير عزة في ديوانه ص87؛ والدرر 1/ 262؛ والمقاصد النحوية 1/ 459؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 1/ 132؛ وهمع الهوامع 1/ 83.
اللغة والمعنى: الشم: ج الأشم، وهو الممجد، وصاحب الرفعة والشرف. القين: الحداد. صقالها: مصدر"صقل"، وصقل السيف: جلاه.
يقول: إن الله تعالى قد خلق هؤلاء القوم عزيزي الجانب، بعيدين عن فعل المنكرات، وهم كالسيوف التي أجاد صنعها الحداد وصقلها. =