فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1294

والثامن: أن لا تكون عينا لمصدر هذا الفعل.

وإلى هذين الشرطين الإشارة بقوله:

وصح عين فَعَلٍ وفَعِلا ... ذا أفْعَلٍ كأغيْدٍ وأحوَلا

"وصح عين فعل"أي نحو: الغيد والحول"وفعلا"أي: نحو: غيد وحول"ذا أفعل"أي صاحب وصف على أفعل"كأغيد وأحولا"وإنما التزم تصحيح الفعل في هذا الباب حملا على افعل، نحو: احول واعور لأنه بمعناه وحمل مصدر الفعل عليه في التصحيح.

واحترز بقوله"ذا أفعل"من نحو: خاف فإنه فعل بكسر العين بدليل أمن1، واعتل لأن الوصف منه على فاعل كخائف لا على أفعل.

والتاسع -وهو مختص بالواو- أن لا يكون عينا لافتعل الدال على معنى التفاعل أي التشارك في الفاعلية المفعولية وإلى هذا أشار بقوله:

وإنْ يَبِنْ تفاعُلٌ من افتعَلْ ... والعينُ واوٌ سلمَتْ ولم تُعَلّ

"وإن يبن"أي يظهر"تفاعل من افتعل * والعين واو سلمت ولم تعل"أي إذا كان افتعل واوي العين بمعنى تفاعل صحح، حملا على تفاعل؛ لكونه بمعناه، نحو: اجتوروا وازدوجوا، بمعنى تجاوروا وتزاوجوا.

واحترز بقوله"وإن يبن تفاعل"من أن يكون افتعل لا بمعنى تفاعل؛ فإنه يجب إعلاله مطلقا، نحو: اختان بمعنى خان، واجتاز بمعنى جاز.

وبقوله:"والعين واو"من أن تكون عينه ياء؛ فإنه يجب إعلاله، ولو كان دالا على التفاعل، نحو: امتازوا وابتاعوا واستافوا، أي تضاربوا بالسيوف، بمعنى تمايزوا وتبايعوا، وتسايفوا؛ لأن الياء أشبه بالألف من الواو، فكانت أحق بالإعلال منها.

1 قوله:"بدليل أمِنَ"، لأن من عادة العرب حمل الشيء على ضده كما يحملونه على نظيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت