تنبيهان: الأول: قد تحذف"كان"مع خبرها ويبقى الاسم، من ذلك مع"أن"المرء مجزي بعمله إن خير فخير وإن شر فشر"برفعهما، أي: إن كان في عمله خير فجزاؤه خير، وإن كان في عمله شر جزاؤه شر، وفي هذه المسألة أربعة أوجه مشهورة: هذان، والثالث نصبهما، على تقدير: إن كان عمله خيرا فهو يجزى خيرا، والرابع: عكس الأول، أي: رفع الأول ونصب الثاني، وهذا الرابع أضعفها، والأول أرجحها، وما بينهما متوسطان، ومنه مع"لو""ألا طعام ولو تمر"، جوز فيه رفع"تمر"على تقدير: ولو يكون عندنا تمر."
الثاني: قل حذف"كان"مع غير"إن"و"لو"كقوله"من الرجز":
مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلَى إِتْلاَئِهَا ... قدره سيبويه: من لد أن كانت شولا
= المعنى: يقول: إن الظالم لا يهدأ له بال، ولو كان ملكا كثير الجند والأعوان، فصروف الدهر كثيرة، وعلى الباغي تدور الدوائر.
الإعراب: لا: الناهية. يأمن: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وحرك بالكسر منعا من التقاء الساكنين. الدهر: مفعول به لـ"يأمن"منصوب بالفتحة. ذو: فاعل"يأمن"مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. وهو مضاف. بغي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ولو: الواو الحالية، و"لو": حرف شرط غير جازم. ملكا: خبر"كان"المحذوفة مع اسمها، والتقدير:"ولو كان صاحب البغي ملكا". جنوده: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ضاق: فعل ماض. عنها: عن: حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل"ضاق". السهل: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. والجبل: الواو حرف عطف،"الجبل": معطوف على"السهل"مرفوع بالضمة.
وجملة"لا يأمن الدهر ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"ضاق ..."في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة"جنوده ضاق ..."في محل نصب نعت"ملكا".
الشاهد فيه قوله:"ولو ملكا"حيث حذفت"كان"مع اسمها بعد حرف الشرط"لو"، وبقي الخبر"ملكا".
206-التخريج: الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 361، 8/ 248؛ وتخليص الشواهد ص206؛ وخزانة الأدب 4/ 24، 9/ 318؛ والدرر 2/ 87؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 546؛ وشرح التصريح 1/ 194؛ وشرح شواهد المغني 2/ 836؛ وشرح ابن عقيل ص149؛ وشرح المفصل 4/ 101، 8/ 35؛ والكتاب 1/ 264؛ ولسان العرب 13/ 384"لدن"؛ ومغني اللبيب 2/ 422؛ والمقاصد النحوية 2/ 51؛ وهمع الهوامع 1/ 122. =