والواقعة بعد"حيث"، نحو:"اجلس حيث أن زيدا جالس"، والواقعة خبرا عن اسم الذات، نحو:"زيد إنه قائم"، والواقعة بعد"إذ"، نحو:"جئتك إذ أن زيدا غائب"،"وَفِي بَدْءِ صِلَهْ"نحو: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ} 1؛ بخلاف حشو الصلة، نحو:"جاء الذي عندي أنه فاضل"، و"لا أفعله ما أن في السماء نجما"؛ إذ التقدير: ما ثبت أن في السماء نجما؛"وَحَيْثُ إنَّ لِيَمِيْنٍ مُكْمِلَهْ"يعني وقعت جوابا له، سواء مع اللام أو دونها، نحو: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} 2، {حَم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} 3؛"أَوْ حُكِيَتْ بِالْقَوْلِ"، نحو: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} 4، فإن لم تحك بل أجري القول مجرى الظن وجب الفتح، ومن ثم روي بالوجهين قوله"من الكامل":
أَتَقُولُ إِنَّكَ بِالْحَيَاةِ مُمَتَّعٌ ..."وقد استبحت دم امرئ مستسلم"
"أَوْ حَلَّتْ مَحَلْ حالٍ"أما مع الواو"كَزُرْتُهُ وَإِنِّي ذُوْ أَمَلْ"، {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} 5، وقوله"من المنسرح":
مَا أَعْطَيْانِي وَلاَ سَأَلْتُهُمَا ... إِلاَّ وإِنِّيْ لِحَاجِزِي كَرَمِي
1 القصص: 76.
2 العصر: 1-2.
3 الدخان: 1-3.
4 مريم: 30.
259-التخريج: البيت للفرزدق في المقاصد النحوية 2/ 314؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص229.
اللغة: استبحت: جعلت مباحا. المستسلم: الخاضع.
الإعراب: أنقول:"الهمزة": للاستفهام،"تقول": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". إنك: حرف مشبه بالفعل، و"الكاف": ضمير متصل مبني في محل نصب اسم"إن". بالحياة:"جار ومجرور متعلقان بـ"ممتع". ممتع: خبر"إن"مرفوع بالضمة. وقد: "الواو": حالية،"قد": حرف تحقيق. استبحت: فعل ماض، و"التاء": ضمير في محل رفع فاعل. دم: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. امرئ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. مستسلم: نعت"امرئ"مجرور بالكسرة."
وجملة"أتقول ...": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"إنك بالحياة ممتع": في محل نصب مقول القول. وجملة"قد استبحت": في محل نصب حال.
الشاهد: قوله:"أتقول إنك"حيث روي بكسر همزة"إن"باعتبار الجملة محكية، وبفتحها على اعتبار"تقول"بمعنى"ظن".
5 الأنفال: 5.
260-التخريج: البيت لكثير عزة في ديوانه ص273؛ وتخليص الشواهد ص344؛ والكتاب 3/ 145؛ والمقاصد النحوية 2/ 308؛ وبلا نسبة في الدرر 4/ 13؛ وشرح عمدة الحافظ ص227؛ =