فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1294

ويجوز الوجهان أيضا"مَعِ تِلْوِ فَا الْجزَا"، نحو: {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 1 جواب: {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ} 2 قرئ بالكسر على جعل ما بعد الفاء جملة تامة، أي: فهو غفور رحيم، وبالفتح على تقديرها بمصدر هو خبر مبتدأ محذوف، أي: فجزاؤه الغفران، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: فالغفران جزاؤه، والكسر أحسن في القياس، قال الناظم:"ولذلك لم يجئ الفتح في القرآن إلا مسبوقا بأن المفتوحة."

"وَذَا"الحكم أيضا"يَطَّرِدُ فِي"كل موضع وقعت"إن"فيه خبر قول، وكان خبرها قولا، والقائل واحد، كما في"نحو: خَيْر القَوْلِ إني أَحْمَدُ"الله، فالفتح على معنى خير القول حمد الله، والكسر على الإخبار بالجملة لقصد الحكاية، كأنك قلت: خير القول هذا اللفظ، أما إذا انتفى القول الأول فالفتح متعين، نحو:"عملي أني أحمد الله"، أو القول الثاني أولم يتحد القائل؛ فالكسر، نحو:"قولي إني مؤمن"، و"قولي إن زيدا يحمد الله".

تنبيه: سكت الناظم عن مواضع يجوز فيها الوجهان:

الأول: أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه، نحو: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} 3. قرأ نافع وأبو بكر بالكسر؛ إما على الاستئناف، أو العطف على جملة"إن"الأولى، والباقون بالفتح عطفا على"أن لا تجوع".

الثاني: أن تقع بعد"حتى"؛ فتكسر بعد الابتدائية، نحو:"مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه"، وتفتح بعد الجارة والعاطفة، نحو:"عرفت أمورك حتى أنك فاضل".

الثالث: أن تقع بعد"أما"نحو:"أما أنك فاضل"، فتكسر إن كانت"أما"استفتاحية بمنزلة"ألا"، وتفتح إن كانت بمعنى"حقا"، كما تقول:"حقا أنك ذاهب". ومنه قوله"من الوافر":

أَحَقّا أَنَّ جِيْرَتَنَا اسْتَقَلُّوا ..."فنيتنا ونيتهم فريق"

1، 2 الأنعام: 54.

3 طه: 118-119.

264-التخريج: البيت للمفضل النكري في الأصمعيات ص200؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 208؛ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت