فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1294

وأوله الجمهور على أن التقدير: فإن كان هو، أي: ما نحن عليه من السلامة.

الثالث: وجوب تأخيره عن رافعه، فإن وجد ما ظاهره تقدم الفاعل وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا، وكون المقدم إما مبتدأ كما في نحو:"زيد قام"، وإما فاعلا محذوف الفعل كما في نحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} 1 ويجوز الأمران في نحو: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} 3 والأرجح الفاعلية؛ لما سيأتي في باب الاشتغال، وإلى هذا الثالث الإشارة بقوله:

وبعد فعل فاعل فإن ظهر ... فهو وإلا فضمير استتر

"وبعد فعل"أي وشبهه"فاعل""فاعل": مبتدأ خبره في الظرف قبله: أي يجب أن يكون الفاعل بعد الفعل"فإن ظهر"في اللفظ، نحو:"قام زيد"، و"الزيدان قاما""فهو"ذاك"وإلا"، أي: وإلا يظهر في اللفظ"فضمير"، أي: فهو ضمير"استتر"نحو:"قم"، و"زيد قام"، و"هند قامت"؛ لما مر من أن الفعل وفاعله كجزأي كلمة، ولا يجوز تقديم عجز الكلمة على صدرها، وأجاز الكوفيون تقدم الفاعل مع بقاء فاعليته، تمسكا بقول الزباء"من الرجز":

ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا

1 التوبة: 6.

2 التغابن: 6.

3 الواقعة: 59.

355-التخريج: الرجز للزباء في أدب الكاتب ص200؛ والأغاني 15/ 256؛ وجمهرة اللغة ص742، 237؛ وخزانة الأدب 7/ 295؛ والدرر 2/ 281؛ وشرح التصريح 1/ 271؛ وشرح شواهد المغني 2/ 912؛ وشرح عمدة الحافظ ص179؛ ولسان العرب 3/ 443"وأد"؛ ومغني اللبيب 2/ 581؛ وللزباء أو الخنساء في المقاصد النحوية 2/ 448؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 159.

شرح المفردات: السير الوئيد: السير على مهل. الجندل: الصخر.

الإعراب:"ما"اسم استفهام في محل رفع مبتدأ."للجمال": جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف."مشيها": فاعل مقدم لـ"وئيدا"على مذهب الكوفيين، ومبتدأ مرفوع على مذهب البصريين، وخبره محذوف، وهو مضاف، و"ها"ضمير في محل جر بالإضافة."وئيدا": حال منصوب."أجندلا": الهمزة للاستفهام،"جندلا": مفعول به مقدم."يحملن": فعل مضارع مبني على السكون، والنون ضمير في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت