وقوله"من الرجز":
وإنما يرضي المنيب ربه ... ما دام معنيا بذكر قلبه
ووافقهم الأخفش، لكن بشرط تقدم النائب، كما في البيتين.
تنبيه: إذا فقد المفعول به جازت نيابة كل واحد من هذه الأشياء، قيل: ولا أولوية لواحد منهما؛ وقيل: المصدر أولى؛ وقيل: المجرور؛ وقال أبو حيان: ظرف مكان.
وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب"كسا"فيما التباسه أمن
"وباتفاق قد ينوب"المفعول"الثان من باب كسا فيما التباسه أمن"، نحو:"كسي زيدا جبة"، و"أعطي عمرا درهم"، بخلاف مالم يؤمن التباسه، نحو:"أعطيت زيدا عمرا"؛ فلا يجوز اتفاقا أن يقال فيه:"أعطي زيدا عمرو"، بل يتعين فيه إنابة الأول؛ لأن كلا منهما يصلح لأن يكون آخذا.
تنبيه: فيما ذكره من الاتفاق نظر؛ فقد قيل بالمنع إذا كان نكرة والأول معرفة؛ حكي
= الشاهد: قوله:"لم يعن بالعلياء إلا سيدا"حيث أناب الجار والمجرور"بالعلياء"عن الفاعل مع وجود المفعول به"سيدا". وهذا جائز عند الكوفيين، وضرورة شعرية عند البصريين.
389-التخريج: الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 149؛ وشرح التصريح 1/ 291؛ والمقاصد النحوية 2/ 519.
اللغة: المنيب: التائب. المعني: المهتم. الذكر: الصلاة والدعاء.
المعنى: إن الله يقبل توبة التائبين.
الإعراب: وإنما: الواو بحسب ما قبلها،"إنما": حرف مشبه بالفعل بطل عمله لاتصاله بـ"ما"الزائدة،"ما"؛ الزائدة. يرضي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. المنيب: فاعل مرفوع بالضمة. ربه: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ما: حرف مصدري. دام: فعل ماض ناقص. واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره"هو". معنيا: خبر"ما دام"منصوب بالفتحة. بذكر: الباء حرف جر،"ذكر"اسم مجرور بالكسرة، وهو نائب فاعل لاسم المفعول"معنيا". قلبه: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
وجملة"إنما يرضي ..."بحسب ما قبلها. وجملة المصدر المؤول من"ما"وما بعدها في محل نصب مفعول فيه.
الشاهد فيه قوله:"معنيا بذكر قلبه"حيث أناب الجار والمجرور"بذكر"عن الفاعل، مع وجود المفعول به"قلبه". وهذا جائز عند الكوفيين بشرط تقدم نائب الفاعل.