فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1294

"ذُو إنْ صُحْبَةً أَبَانَا"أي: أظهر، لا ذو الموصولة الطائية، فإن الأشهر فيها البناء عند طيئ"وَالْفَمُ حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا"أي: انفصل، فإن لم ينفصل منه أعرب بالحركات الظاهرة عليها. وفيه حينئذٍ عشر لغات: نقصه، وقصره، وتضعيفه -مثلث الفاء فيهن1- والعاشرة إتباع فائه لميمه، وفصحاهن فتح فائه منقوصا.

29-أب أخ حم كذاك وهن ... والنقص في هذا الأخير أحسن

30-وفي أب وتالييه يندر ... وقصرها من نقصهن أشهر

و"أَبٌ"و"أَخٌ"و"حَمٌ كَذَاكَ"مما أصفه"وَهَنُ"وهي كلمة يكنى بها عن أسماء الأجناس، وقيل: عما يستقبح ذكره، وقيل: عن الفرج خاصة، فهذه الأسماء الستة تعرب بالواو رفعا، وبالألف نصبا، وبالياء جرا، وهذا الإعراب متعين في الأول منها -وهو ذو- ولهذا بدأ به، وفي الثاني منها -وهو الفم- في حالة عدم الميم، ولهذا ثنى به، وغير متعين في الثلاثة التي تليهما -وهي"أب"، و"أخ", و"حم"- لكنه الأشهر والأحسن فيها"وَالْنَّقْصُ فِي هَذَا الأَخِيرِ"وهو"هن""أَحْسَنُ"من الإتمام، وهو الإعراب بالأحرف الثلاثة، ولذلك أخره. والنقص: أن تحذف لامه ويعرب بالحركات الظاهرة على العين، وهي النون، وفي الحديث: $"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا", ولقلة الإتمام في"هن"أنكر الفراء جوازه، وهو محجوج بحكاية سيبويه الإتمام عند العرب، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ"وَفِي أَبٍ وَتَالِيَيْهِ"وهما"أخ"و"حم""يَنْدُرُ"أي: يقل النقص، ومنه قوله"من الرجز":

15-بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَمْ ... ومن يُشَابِهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ

1 أي بفتحها وضمها وكسرها.

15-التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص182؛ والدرر 1/ 106؛ وشرح التصريح 1/ 64؛ والمقاصد النحوية 1/ 129؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص57؛ وشرح ابن عقيل ص32؛ وهمع الهوامع 1/ 39. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت