فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1294

"شروطه":

فالشروط حينئذ خمسة: كونه مصدرا؛ فلا يجوز:"جئتك السمن والعسل"، قاله الجمهور، وأجاز يونس:"أما العبيد فذو عبيد"، بمعنى: مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، وأنكره سيبويه؛ وكونه قلبيا؛ فلا يجوز:"جئتك قراءة للعلم"، ولا"قتلا للكافر"، وأجاز الفارسي:"جئتك ضرب زيد": أي: لتضرب زيدا؛ وكونه علة؛ فلا يجوز:"أحسنت إليك إحسانا إليك"؛ لأن الشيء لا يعلل بنفسه؛ وكونه متحدا مع المعلل به في الوقت؛ فلا يجوز:"جئتك أمس طمعا غدا في معروفك"؛ ولا يشترط تعيين الوقت في اللفظ، بل يكفي عدم ظهور المنافاة، وفي الفاعل؛ فلا يجوز:"جئتك محبتك إياي"؛ خلافا لابن خروف.

تنبيه: قد يكون الاتحاد في الفاعل تقديريا، كقوله تعالى: {يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} 1 لأن معنى: يريكم يجعلكم ترون, اهـ.

"وإن شرط"من الشروط المذكورة، ما عدا قصد التعليل"فقد فاجروه بالحرف"الدال على التعليل، وهو اللام أو ما يقوم مقامها؛ وفي بعض النسخ"باللام"، أي: أو ما يقوم مقامها؛ ففقد الأول -وهو كونه مصدرا- نحو: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} 2 والثاني -وهو كونه قلبيا- نحو: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} 3 بخلاف {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} 4، والثالث -وهو الاتحاد في الوقت- نحو قوله"من الطويل":

فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ..."لدى الستر إلا لبسة المتفضل"

1 الروم: 24.

2 الرحمن: 10.

3 الأنعام: 151.

4 الإسراء: 31.

428-التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص14؛ والدرر 3/ 78؛ وشرح عمدة الحافظ ص453؛ ولسان العرب 15/ 329"نضا"؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 226؛ والدرر 4/ 18؛ ورصف المباني ص223؛ وشرح قطر الندى ص227؛ والمقرب 1/ 161؛ وهمع الهوامع 1/ 194، 247.

اللغة والمعنى: نضت ثيابها: خلعت ثيابها. لدى: عند. لبسة المتفضل: أي ثوبها الذي يلي جسدها، ثوب النوم.

يقول: إنه جاء خليلته بعد أن خلعت ثيابها، ولبست ثياب النوم لترتاح.

الإعراب: فجئت: الفاء: بحسب ما قبلها، جئت: فعل ماض، والتاء: فاعل. وقد: الواو: حالية، قد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت