لجوازه قول الراجز:
لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء
تنبيهان: الأول: أفهم كلامه أن المضاف يجوز فيه الأمران على السواء، نحو:"جئتك ابتغاء الخير، ولابتغاء الخير".
الثاني: أفهم أيضا جواز تقديم المفعول له على عامله، منصوبا كان أو مجرورا، كـ"زهدا ذا قنع"، ولـ"زهد ذا قنع".
خاتمة: إذا دخلت"أل"على المفعول له أو أضيف إلى معرفة تعرف بـ"أل"أو بالإضافة، خلافا للرياشي والجرمي والمبرد في قولهم: إنه لا يكون إلا نكرة، وإن"أل"فيه زائدة، وإضافته غير محضة.
= الشاهد: قوله:"لرغبة"، فإنه مصدر قلبي واقع مفعولا لأجله، وقد جره بحرف التعليل"اللام"مع كونه مجردا من"أل"ومن الإضافة، وهذا قليل، والكثير أن يكون منصوبا.
431-التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر 3/ 79؛ وشرح التصريح 1/ 336؛ وشرح عمدة الحافظ ص398؛ والمقاصد النحوية 3/ 67؛ وهمع الهوامع 1/ 195.
اللغة: أقعد: أتوانى عن القتال. الهيجاء: الحرب. توالت: تتابعت. الزمر: ج الزمرة، وهي الجماعة.
المعنى: يقول: لست جبانا، ولا أتوانى عن اقتحام المعارك وإن كان الأعداء كثيري العدد.
الإعراب:"لا": حرف نفي."أقعد": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"أنا"."الجبن": مفعول لأجله منصوب."عن الهيجاء": جار ومجرور معتلقان بـ"أقعد"."ولو": الواو حالية،"لو": وصلية زائدة."توالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث."زمر": فاعل مرفوع، وهو مضاف."الأعداء": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة:"لا أقعد"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"ولو توالت ..."حالية محلها النصب.
الشاهد: قوله:"لا أقعد الجبن"حيث ورد"الجبن"مفعولا لأجله مع كونه محلى بـ"أل".