فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1294

أي: والماء غامره.

الرابع: الأكثر في الاسمية الجائزة فيها الأوجه الثلاثة: الربط بالواو والضمير معا، ثم الواو وحدها، ثم الواو وحدها، ثم الضمير وحده، وليس انفراد الضمير -مع قلته- بنادر، خلافا للفراء والزمخشري؛ لما تقدم، ومثل هذه الاسمية في ذلك -على ما يظهر- جملة المضارع المنفي الجائز فيها الأوجه الثلاثة.

الخامس: كما يقع الحال جملة يقع أيضا ظرفا، نحو:"رأيت الهلال بين السحاب"، وجار ومجرورا، نحو: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} 1، ويتعلقان باستقرار محذوف وجوبا. وأما {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ} 2 فليس"مستقرا"فيه هو المتعلق لأنه كون خاص؛ إذ معناه عدم التحرك، وذلك مطلق الوجود.

"حذف عامل الحال":

والحال قد يحذف ما فيها عمل ... وبعض ما يحذف ذكره حظل

أي: منع.

يعني أنه قد يحذف عامل الحال: جوازا؛ لدليل حالي، نحو:"راشدا"، للقاصد سفرا، و"مأجورا"، للقادم من حج، أو مقالي، نحو: {بَلَى قَادِرِينَ} {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} 4 أي: تسافر. ورجعت، ونجمعها، وصلوا.

ووجوبا: قياسا في أربع صور؛ نحو:"ضربي زيدا قائما"، ونحو:"زيد أبوك عطوفا"، وقد مضتا5، والتي بين فيها ازدياد أو نقص بتدريج، نحو:"تصدق بدرهم فصاعدا"، و"اشتر بدينار فسافلا"، وما ذكر لتوبيخ، نحو:"أقائما وقد قعد الناس"، و"أتميميا مرة وقيسيا أخرى": أي أتوجد، وأتتحول، وسماعا في غير ذلك.

1 القصص: 79.

2 النمل: 40.

3 القيامة: 4.

4 البقرة: 239.

5 مضت الأولى في باب المبتدأ والخبر عند الكلام على المواضع التي يحذف فيها الخبر وجوبا؛ ومضت الثانية في هذا الباب"باب الحال"عند تقسيم الحال إلى مؤسسة ومؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت