"والفعل ذو التصريف نزرًا سبقًا"هو مبني للمفعول، ونزرًا: حال من الضمير المستتر فيه النائب عن الفاعل، أي: مجيء عامل التمييز هو فعل متصرف مسبوقًا بالتمييز نزر: أي: قليل؛ من ذلك قوله"من المتقارب":
أنفسًا تطيب بنيل المنى ... وداعي المنون ينادي جهارا
وقوله"من المتقارب":
"أتهجر ليلى بالفراق حبيبها"... وما كان نفسًا بالفراق تطيب
514-التخريج: البيت لرجل من طيئ في شرح التصريح 1/ 400؛ وشرح عمدة الحافظ ص477؛ وبلا نسبة في شرح شواهد المغني 2/ 862؛ مغني اللبيب 2/ 463؛ والمقاصد النحوية 3/ 241.
شرح المفردات: تطيب: تطمئن. المنى: ج المنية، وهي المراد. المنون: الموت. الجهار: العلانية.
المعنى: يقول: إن النفوس لتغتبط بما تحققه من أمان، وتغفل عن الموت الذي يدعوها علانية إلى الزوال.
الإعراب:"أنفسًا": الهمزة للاستفهام:"نفسًا": تمييز منصوب."تطيب": فعل مضارع مرفوع، وفاعله وجوبًا"أنت"."بنيل": جار ومجرور متعلقان بـ"تطيب"وهو مضاف."المنى": مضاف إليه مجرور."وداعي": الواو حالية،"داعي": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف"المنون": مضاف إليه مجرور."ينادي"فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضميرمستتر فيه جوازًا تقديره:"هو"."جهارا": نائب مفعول مطلق منصوب.
وجملة:"تطيب"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"داعي المنون ينادي"في محل نصب حال. وجملة"ينادي"في محل رفع خبر المبتدأ.
الشاهد فيه قوله:"أنفسًا تطيب"حيث قدم التمييز على عامله، وهذا نادر عند سيبويه، وقياسي عند الكسائي والمبرد.
515-التخريج: البيت للمخبل السعدي في ديوانه ص290؛ والخصائص 2/ 384؛ ولسان العرب 1/ 290"حبب"؛ وللمخبل السعدي أو لأعشى همدان أو لقيس بن الملوح في الدرر 4/ 36؛ والمقاصد النحوية 3/ 235؛ وللمخبل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص188؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص197؛ والإنصاف ص828؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1330؛ وشرح المفصل 2/ 74؛ والمقتضب 3/ 36، 37؛ وهمع الهوامع 1/ 252.
المعنى: يقول: إذا هجرت ليلى حبيبها وتباعدت عنه، فإن هذا التباعد لا يطيب لها، ولن ترضى به.
الإعراب:"أتهجر": الهمزة للاستفهام الإنكاري،"تهجر": فعل مضارع مرفوع."ليلى": فاعل مرفوع."بالفراق": جار ومجرور متعلقان بـ"تهجر"."حبيبها": مفعول به، وهو مضاف، و"ها"ضمير في =