فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1294

ويفعلون، وتفعلين، فهذه الأمثلة رفعها بثبات النون نيابة عن الضمة،"وَحَذْفُهَا"أي: النون"لِلْجَزْمِ وَالْنَّصْبِ سِمَهْ"أي: علامة، نيابة عن السكون في الأول، وعن الفتحة في الثاني"كَلَمْ تَكُونِي لِتَرُومِي مَظْلَمَهْ"الأصل تكونين وترومين، فحذفت النون للجازم في الأول وهو"لم"، وللناصب في الثاني وهو"أن"المضمرة بعد لام الجحود.

تنبيهان: الأول: قدم الحذف للجزم لأنه الأصل، والحذف للنصب محمول عليه، وهذا مذهب الجمهور، وذهب بعضهم إلى أن إعراب هذه الأمثلة بحركات مقدرة على لام الفعل.

الثاني: إنما ثبتت النون مع الناصب في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} 1 لأنه ليس من هذه الأمثلة؛ إذ الواو فيه لام الفعل، والنون ضمير النسوة، والفعل معها مبني، مثل: {يَتَرَبَّصْنَ} 2 ووزنه: يفعلن، بخلاف"الرجال يعفون"؛ فإنه من هذه الأمثلة؛ إذ واوه ضمير الفاعل، ونونه علامة الرفع تحذف للجازم والناصب، نحو: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} 3، ووزنه: تفعوا، وأصله تعفووا.

ولما فرغ من بيان إعراب الصحيح من القبيلين شرع في بيان إعراب المعتل منهما، وبدأ بالاسم فقال:

"إعراب المقصور والمنقوص من الأسماء ولغات العرب فيهما":

46-وسم معتلا من الأسماء ما ... كالمصطفى والمرتقي مكارما

47-فالأول الإعراب فيه قدرا ... جميعه وهو الذي قد قصرا

48-والثان منقوص، ونصبه ظهر ... ورفعه ينوى كذا أيضا يجر

"وَسَمِّ مُعْتَلاًّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا"أي: الاسم المعرب الذي حرف إعرابه ألف لينة لازمة"كَالْمُصْطَفَى"وموسى والعصا، أو ياء لازمة قبلها كسرة: كالداعي"وَالْمُرْتَقِي مَكَارِمَا".

1 البقرة: 237.

2 البقرة: 228.

3 البقرة: 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت