بدليل أنه يروى أيضًا بنصب مطر ورفعه، والتقدير: فإن نكاح مطر إياها، أو هي.
ومه الفصل بالفعل الملغى، كقوله"من الوافر":
بأي تراهم الأرضين حلوا ..."أألدبران أم عسفوا الكفارا"
أي: بأي الأرضين، زاده في التسهيل؛ وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله، كقوله"من الوافر":
معاود جرأة وقت الهوادي ... أشم كأنه رجل عبوس
670-التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 50؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 3/ 490؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
اللغة: الدبران: اسم مكان. عسفوا: ركبوا المفازة واجتازوها على غير هدى. الكفارا: اسم مكان.
المعنى: يتساءل الشاعر عن أحبائه فيقول: في أي من الأرض حلوا أفي الدبران أم اجتازوا الكفار على غير هدى؟
الإعراب: بأي: جار ومجرور متعلقان بـ"حلوا". تراهم: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"أنت"، و"هم": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول. الأرضين: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. حلوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. أألدبران:"الهمزة": للاستفهام، و"الدبران": مفعول به لفعل محذوف تقديره:"أحلوا الدبران". أم: حرف عطف. عسفوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل. الكفار: مفعول به منصوب. و"الألف": للإطلاق.
وجملة"تراهم ...": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"حلوا": في محل نصب مفعول به لـ"ترى". وجملة"عسفوا": معطوفة على جملة"حلوا".
الشاهد فيه قوله:"بأي تراهم الأرضين"حيث فصل بين المضاف"أي"والمضاف إليه"الأرضين"بفاصل"تراهم". وأصل الكلام:"بأي الأرضين حلوا ..."وهذا ضرورة.
671-التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 492؛ والمقتضب 4/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 53. ويروى:
معاود جرأة وقف الهوادي ... أشم كأنه رجل عبوس
وهو بهذه الرواية لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص98؛ والدرر 5/ 50؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 60.
اللغة: المعاود: المواظب، أو الذي يعاود الأمر مرة بعد أخرى، وقيل: هنا بمعنى الأسد. الجرأة: الشجاعة. ووقت الهوادي: أي وقت الهدوء عند المهاجرة أو الليل مثلًا؛ الأشم: ارتفاع قصبة الأنف. عبوس: مقطب الجبين. =