فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1294

فـ"زيدًا"و"المال"، و"مآثم": نصب بالمصدر لا بالفعل المحذوف على الأصح. والثاني: أن يصح تقديره بالفعل مع الحرف المصدري: بأن يكون مقدرًا بـ"أن"والفعل"أو بـ"ما" والفعل، وهو المراد هنا، فيقدر بـ"أن"إذا أريد المضي أو الاستقبال، نحو: "عجبت من ضربك زيدًا -أمس، أو غدًا"، والتقدير: من أن ضربت زيدًا أمس، أو من أن تضربه غدًا، ويُقدر بـ"ما"إذا أريد الحال، نحو:"عجبت من ضربك زيدًا الآن"، أي: مما تضربه."

تنبيهات: الأول: ذكر في التسهيل مع هذين الحرفين"أن"المخففة نحو:"علمت ضربك زيدًا"، فالتقدير: علمت أن قد ضربت زيدًا، فـ"أنْ"مخففة لأنها واقعة بعد علم، والموضع غير صالح للمصدرية.

الثاني: ظاهر قوله:"إن كان"أن ذلك شرط لازم، وقد جعله في التسهيل غالبًا. وقال في شرحه: وليس تقديره بأحد الثلاثة شرطًا في عمله، ولكن الغالب أن يكون كذلك، ومن وقوعه غير مقدر بأحدها قول العرب:"سمع أذنى أخاك يقول ذلك".

= اللغة: التوب: التوبة، الرجوع إلى الرب: الغفران: الصفح. المآثم: ج المأثم، وهو الذنب. أسلفتها: قدمتها. الوجل: شديد الخوف.

المعنى: يضرع الشاعر إلى ربه، ويقول: يا من يقبل التوبة من عباده، اغفر لي الذنوب التي اقترفتها؛ لأنني شديد الخوف من عقابك.

الإعراب: يا: حرف نداء. قابل: منادى منصوب، وهو مضاف. التوب: مضاف إليه مجرور غفرانًا: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره:"اغفر غفرانًا"مآثم: مفعول به لـ"غفرانًا"منصوب. قد حرف تحقيق. أسلفتها: فعل ماضٍ، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"ها"ضمير متصل في محل نصب مفعول به. أنا: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. منها: جار ومجرور متعلقان بـ"خائف". خائف: خبر المبتدأ مرفوع. وجل: خبر ثان مرفوع.

وجملة النداء ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"أسلفتها": في محل نصب نعت"مآثم". وجملة"أنا خائف": استئنافية لا محل لها من الإعراب، أو في محل نصب نعت"مآثم".

الشاهد فيه قوله:"غفرانًا مآثم"حيث ناب المصدر"غفرانًا"مناب فعل الدعاء فنصب مفعولًا به"مآثم"، والتقدير:"اغفر غفرانًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت