نحو:"زيدًا أنا ضاربه"، وامتنع في نحو:"وجه الأب زيد حسنه""وكونه ذا سببية وجب"، أي: ويجب في معمولها أن يكون سببًا، أي: متصلًا بضمير الموصوف لفظًا، نحو:"حسن وجهه"، أو معنى نحو:"حسن الوجه"أي: منه. وقيل: أل خلف عن المضاف إليه، ولا يجب ذلك في معمول اسم الفاعل كما عرفت.
تنبيهات: الأول: قول الشارح إن جواز نحو:"زيد بك فرح"مبطل لعموم قوله:"إن المعمول لا يكون إلا سببًا مؤخرًا"مردود؛ لأن المراد بالمعمول ما عملها فيه بحق الشبه، وعملها في الظرف ونحوه إنما هو لما فيها من معنى الفعل.
الثاني: ذكر في التسهيل أن معمول الصفة المشبهة يكون ضميرًا بارزًا متصلًا، كقوله"من الخفيف":
حسن الوجه طلقه أنت في السلـ ... ـم وفي الحرب كالح مكفهر
فعلم أن مراده بالسببي ما عدا الأجنبي؛ فإنها لا تعمل فيه.
الثالث: يتنوع السببي إلى اثني عشر نوعًا: فيكون موصولًا، كقوله"من الطويل":
أسيلات أبدان دقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليه المآزر
717-التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 633.
اللغة: طلق الوجه: سمح الوجه، ضاحكه ومنبسطه. السلم: ضد الحرب. كالح: عابس. مكفهر: عابس.
المعنى: يقول: إن ممدوحه مشرق الوجه كريم وقت السلم، ومقطب الجبين عابسه في أيام الحرب.
الإعراب: حسن: خبر مقدم للمبتدأ مرفوع، وهو مضاف. الوجه: مضاف إليه مجرور. طلقه: خبر ثان للمبتدأ، وهو مضاف، و"الهاء": ضمير في محل جر بالإضافة. أنت: مبتدأ مؤخر. في السلم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال صاحبه"أنت". وفي الحرب: جار ومجرور معطوف على"في السلم"كالح: معطوف على"حسن"مرفوع. مكفهر: معطوف على"كالح"بحرف عطف مقدر، أو توكيد لفظي لـ"مكفهر"مرفوع.
الشاهد فيه قوله:"طلقه"حيث عملت الصفة المشبهة"طلق"في الضمير البارز المتصل الواقع مضافًا إليه من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها.
718-التخريج: البيت لعمر بن أبي ربيعة في المقاصد النحوية 3/ 629؛ ولم أقع عليه في ديوانه؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 86. =