وقد جاء ما ظاهره أن الفاعل علم أو مضاف إلى علم، كقول بعض العيادلة:"بئس عبدُ الله أنا إن كان كذا"، وقوله عليه الصلاة والسلام: $"نعم عبدُ الله هذا"، وقوله:"من الرمل":
بئس قومُ الله قومٌ طرقوا ... فقروا جارهم لحمًا وحر
وكأن الذي سهل ذلك كونه مضافًا في اللفظ إلى ما فيه"أل"، وإن لم تكن معرفة،
= اللغة: القرط: ما يعلق في شحمة الأذن من الحلي. ونياف القرط: كناية من طول العنق. الثنايا: الأسنان الأمامية. وغراء الثنايا: كناية عن لمعانها. الريد: الترب، وهو من كان في سنه، أو كناية عن تمام خلقها. النيم: الضجيع.
الإعراب: نياف: خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هي"، وهو مضاف. القرط: مضاف إليه مجرور. غراء: معطوف على"نياف"بحرف عطف مقدر، وهو مضاف. الثنايا: مضاف إليه مجرور. وريد:"الواو": حرف عطف، و"ريد": معطوف على"نياف". للنساء: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"ريد". ونعم:"الواو": حرف عطف، و"نعم": فعل ماضٍ جامد لإنشاء المدح. نيم: فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة"نياف الفرط": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"هي غراء الثنايا": معطوفة على سابقتها. وجملة"هي ريد للنساء": معطوفة أيضًا. وجملة"نعم نيم": في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هي". وجملة"هي نعم نيم": معطوفة على جملة"هي نياف القرط".
الشاهد فيه قوله:"ونعم نيم"حيث ورد فاعل"نعم"اسمًا نكرة غير مضاف، لا إلى نكرة ولا إلى معرف بـ"أل"، وهذا للضرورة.
750-التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 206، 217؛ والمقاصد النحوية 4/ 19؛ وهمع الهوامع 2/ 85.
اللغة: الطروق: أن يأتي المرء ليلا. قروا: أطعموا. الجار: هنا الملتجئ أو المستجير. اللحم الوحر: هو الذي دبت عليه الوحرة، وهي عظاءة صغيرة حمراء خبيثة إذا دبت على طعام أو شمته امتنع أكله.
المعنى: يهجو الشاعر قومًا يقرون ضيفهم من اللحم الوحر.
الإعراب: بئس: فعل ماض جامد لإنشاء الذم. قوم: فاعل مرفوع، وهو مضاف. الله: اسم الجلالة مجرور بالإضافة. قوم: مبتدأ مؤخر، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"هم". طرقوا: فعل ماض للمجهول و"الواو": ضمير في محل رفع نائب فاعل. فقروا:"الفاء": حرف عطف، و"قروا": فعل ماض، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل. جارهم: مفعول به منصوب، وهو مضاف، و"هم": ضمير في محل جر بالإضافة. لحمًا: مفعول به ثان. وحر: نعت"لحمًا"منصوب وسكن للوقف.
وجملة"بئس قوم الله": في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة"طرقوا": في محل رفع نعت"قوم"وجملة"قروا ...": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله:"بئس قوم الله"حيث ورد فيه فاعل"بئس"اسمًا مضافًا إلى علم وهو قوله"الله".