ولا يجوز بغير ذلك.
الرابع: إذا بُني أفعل التفضيل مما يتعدى بـ"من"جاز الجمع بينها وبين"من"الداخلة على المفضول؛ مقدمة أو مؤخرة، نحو:"زيد أقرب من عمرو من كل خير"؛ و"أقرب من كل خير من عمرو".
الخامس: قد تقدم أن المضاف والمقرون بـ"أل"يمتنع اقترانهما بـ"من"المذكورة، فأما قوله"من المنسرح":
نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السدف
= وشرح عمدة الحافظ ص764؛ ولسان العرب 1/ 804"وهب"؛ والمقاصد النحوية 4/ 54؛ وهمع الهوامع 4/ 54.
اللغة: فوك: فمك. أطيب: أعذب. بذلت: قدمت. الموهبة: غدير فيه ماء، أو النقرة في الصخرة.
المعنى: يقول: إن ماء فمها لأطيب وأشهى من ماء نقرة في جبل، وقد مزج بالخمر، لو بذلته لنا لشفتنا من سقام الحب وآلامه.
الإعراب: ولفوك:"الواو": حرف جر وقسم؛ والمقسم به محذوف تقديره:"والله"، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف، و"اللام": واقعة في جواب القسم، و"فوك": مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أطيب: خبر المبتدأ مرفوع. لو: شرطية غير جازمة. بذلت فعل ماض، و"التاء"ضمير في محل رفع فاعل. لنا: جار ومجرور متعلقان بـ"أطيب"، وهو مضاف. موهبة: مضاف إليه مجرور. على خمر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت"ماء".
وجملة القسم ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"لفوك": لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. وجملة"لو بذلت لنا": اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله:"أطيب من ماء موهبة"حيث فصل بين أفعل التفضيل"أطيب"ومفضوله"من"الجارة بـ"لو"الشرطية وفعلها وجوابها، وذلك للضرورة عند بعضهم، وجائز عند بعضهم الآخر.
772-التخريج: البيت لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص236؛ ولسعد القرقرة في فصل المقال ص210، 211؛ ولسان العرب 9/ 147"سدف"؛ ولسعد أو لقيس بن الخطيم في شرح شواهد المغني 2/ 845؛ والمقاصد النحوية 4/ 55؛ وللأنصاري في لسان العرب 15/ 386"ودي"؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 219.
اللغة: الودي: صغار النخل. السدف: اختلاط الضوء بالظلمة.
المعنى: يقول: نحن بغرس الودي أعلم من ركض الجياد وقت اختلاط الظلمة بالنور.
الإعراب: نحن: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. بغرس: جار ومجرور متعلقان بـ"أعلمنا"، وهو =