فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1294

وأجاز بعضهم وصف المعرفة بالنكرة، وأجازه ابن الطراوة بشرط كون الوصف خاصًّا بذلك الموصوف خاصًّا بذلك الموصوف، كقوله"من الطويل":

أبيت كأني ساورتني ضئيلة ... من الرفش في أنيابها السمُّ ناقعُ

والصحيح مذهب الجمهور، وما أوهم خلاف ذلك مؤول.

الثاني: استثنى بالشارح من المعارف المعرفة بلام الجنس، قال: فإنه لقرب مسافته من النكرة يجوز نعته بالنكرة المخصوصة، ولذلك تسمع النحويين يقولون في قوله"من الكامل":

ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فأعف ثم أقول لا يعنيني1

إن جملة"يسبني"صفة لا حال؛ لأن المعنى ولقد أمر على لئيم من اللئام، ومنه قوله تعالى: {وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} 2، وقولهم:"ما ينبغي للرجل مثلك -أو خير منك- أن يفعل كذا".

1 تقدم بالرقم 126.

783-التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص23؛ وخزانة الأدب 2/ 457؛ والحيوان 4/ 248؛ والدرر 6/ 9؛ وسمط اللآلي ص489؛ وشرح شواهد المغني 2/ 902؛ والكتاب 2/ 89؛ ولسان العرب 4/ 507"طور"، 5/ 202"نذر"، 8/ 360"نفع"؛ والمقاصد النحوية 4/ 73؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2/ 117.

اللغة: ساورتني: وثبت علي. رقشاء: أفعى. ضئيلة: حية صغيرة شديدة السم.

المعنى: فبت خائفًا لا أستطيع النوم، كمن خاف أفعى خفية شديدة السم، تثب عليه في أي لحظة.

الإعراب:"أبيت": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنا". كأني:"كأن": حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسمها. ساورتني: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به و"التاء": للتأنيث. ضئيلة: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. من الرقش: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة للفاعل. في أنيابها: جار ومجرور متعلقان بناقع، و"أنياب"مضاف، و"الهاء"ضميرمتصل في محل جر بالإضافة. السم: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. نافع: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.

وجملة:"أبيت": بحسب ما قبلها. وجملة"كأني ساورتني": في محل نصب حال. وجملة"ساورتني": في محل رفع خبر. وجملة"السم نافع": في محل رفع صفة لـ"ضئيلة".

الشاهد في قوله:"السم ناقع"فقد رفع ناقع على أنه خبر السم، ويجوز فيه النصب على الحال، كما يجوز فيه الرفع على الصفة لجهة أن اللام للجنس فهو بحكم النكرة.

1 تقدم بالرقم 126.

2 يس: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت