فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1294

أصله: لو قلت ما في قومها أحد يفضلها لم تأثم، فحذف الموصوف وهو"أحد"، وكسر حرف المضارعة من"تأثم"، وأبدل الهمزة ياء، وقدم جواب"لو"فاصلًا بين الخبر المقدم -وهو الجار والجرور- والمبتدأ المؤخر، وهو"أحد"المحذوف.

فإن لم يصلح، ولم يكن المنعوت بعض ما قبله من مجرور بـ"من"أو"في"؛ امتنع ذلك: أي إقامة الجملة وشبهها مقامه، إلا في الضرورة كقوله"من الطويل":

"لكم مسجدا الله المزوران والحصى"... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

= الأسود الجمالي"وهذا تصحيف"في شرح التصريح 2/ 118؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 370؛ وشرح عمدة الحافظ ص547؛ والكتاب 2/ 345؛ وهمع الهوامع 2/ 120.

شرح المفردات: لم تيثم: أي لم تقع في الإثم أي الخطأ والكذب. يفضلها: يزيدها بالفضل. الحسب: الشرف. الميسم: الجمال.

المعنى: يقول: لو قلت إنها تفوق بنات قومها في الحسن والجمال لم تخطئ، فهي في الحقيقة تفوقهن حسبًا وجمالًا.

الإعراب:"لو": حرف شرط غير جازم."قلت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل."ما": حرف نفي."في قومها": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره:"ما في قومها أحد ..."، وهو مضاف، و"ها"ضمير في محل جر بالإضافة."لم": حرف جزم"تيثم": فعل مضارع مجزوم بالسكون وحرك بالكسر للضرورة الشعرية."يفضلها": فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"ها"ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره"هو"."في حسب": جار ومجرور متعلقان بـ"يفضلها"."وميسم": الواو حرف عطف."ميسم": معطوف على"حسب"مجرور بالكسرة.

وجملة:"لو قلت ..."الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"ما من قومها"في محل نصب مقول القول. وجملة:"يفضلها"في محل رفع نعت المبتدأ المحذوف. وجملة"لم تيثم"جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه قوله:"ما في قومها يفضلها"حيث حذف المنعوت، وأبقى النعت وهو جملة"يفضلها"، وأصل الكلام:"لو قلت ما في قومها أحد يفضلها".

791-التخريج: البيت للكميت بن زيد في لسان العرب 3/ 205"سجد"، 7/ 68"قبض"14/ 111"ثرا"؛ والمقاصد النحوية 4/ 84؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص397؛ وشرح عمدة الحافظ ص548؛ ولسان العرب 5/ 71"قتر".

اللغة: مسجدا الله: أراد بهما مسجد مكة ومسجد المدينة، زادهما الله تعالى شرفًا. الحصى: أراد به العدد العديد من البشر. القبص: أصله مجتمع النمل الكبير الكثير، ثم أطلق على العدد الكثير من الناس. أثرى: اغتنى، أقتر: صار فقيرًا.

المعنى: ترعون هذين المسجدين مسجد مكة والمسجد النبوي، وهؤلاء الناس الذين يأتون من كل فج عميق، على اختلاف طبقاتهم"من بين من أثرى ومن أقتر"فقيرهم وغنيهم هو جنودكم ورعيتكم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت