قال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} 1، {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} 2، {إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا} 3، {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا} 4 ومن الفصل"إن الله ملككم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم"أو اسما نحو:"الدرهم أنا معطيكه"، و"معطيك إياه"والانفصال حينئذٍ أرجح؛ ومن الاتصال قوله"من المتقارب":
49-لئن كَانَ حُبِّك لِي كاذِبا ... لقد كانَ حُبِّيكِ حَقّا يَقِينا
وقوله"من الوافر":
50-"فلا تطمع أبيت اللعن فيها"... وَمَنْعُكُهَا بِشَيء يُسْتَطَاعُ
1 البقرة: 137.
2 هود: 28.
3 محمد: 37.
4 الأنفال: 43.
49-التخريج: البيت بلا نسبة في شرح التصريح 1/ 107؛ والمقاصد النحوية 1/ 283.
الإعراب:"لئن": اللام موطئة للقسم، و"إن": حرف شرط جازم."كان": فعل ماض ناقص، وهو فعل الشرط."حبك": اسم كان مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة."لي": جار ومجرور متعلقان بـ"حب"."كاذبا": خبر"كان"منصوب بالفتحة."لقد": اللام رابطة لجواب القسم، و"قد": حرف تحقيق."كان": فعل ماض ناقص."حبيك": اسم"كان"مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل الياء، والياء في محل جر بالإضافة. والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به للمصدر."حقا": خبر كان منصوب."يقينا": نعت"حقا"منصوب.
وجملة"أقسم"المحذوفة ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"كان"واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. والجملة الشرطية"إن كان ..."مع الجواب المحذوف اعتراضية بين القسم وجوابه، لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
الشاهد: قوله:"حبيك"حيث جاء بالضمير الثاني، وهو ضمير المخاطبة، متصلا وهذا جائز، ولو أتى به منفصلا لكان أفصح، وذلك لأن العامل اسم.
50-التخريج: البيت لعبيدة بن ربيعة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص211؛ ولرجل من تميم في تخليص الشواهد ص89؛ وله أو لعبيدة بن ربيعة في خزانة الأدب 5/ 267، 299؛ ولرجل من تميم أو لقحيف العجلي في شرح شواهد المغني 1/ 338؛ والمقاصد النحوية 1/ 302؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص55؛ ورصف المباني ص150.
اللغة: أبيت اللعن: دعاء بالصلاح ومحبة الناس حتى لا يوجد من يلعنه. منعكها: منعك إياها.
المعنى: لا تطمع بها -جعلك الله ممن لا يلعنون -فإن بالمقدور أن أمنعك منها، وعدم حصولك عليها شيء مستطاع. =